كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تباين واضح في اداء القطاع الخاص غير النفطي بين مصر ودول الخليج خلال الشهر الجاري حيث يواجه السوق المصري انكماشا مستمرا بينما تشهد دول الخليج نموا متواصلا.
واظهرت المؤشرات تراجع النشاط التجاري في مصر مع انخفاض الانتاج والطلبيات الجديدة وسط ضغوط تضخمية واضطرابات اقليمية اثرت بشكل مباشر على معدلات النمو الاقتصادي للقطاعات غير النفطية في البلاد خلال الفترة الحالية.
واكدت التقارير ان مؤشر مديري المشتريات المصري ظل دون مستوى الخمسين نقطة وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش مما يعكس حالة من التحديات الصعبة التي تواجه الشركات المحلية في بيئة اقتصادية مضطربة.
تفاوت في الاداء الاقتصادي
وبينت البيانات ان القطاع غير النفطي في الامارات حافظ على وتيرة نمو قوية مدعوما بزيادة طلب العملاء وتدفقات الاعمال الجديدة التي ساهمت في تعزيز الانتاج الى اعلى مستوياته خلال الاشهر السبعة الماضية.
واضافت المؤشرات ان الشركات الاماراتية واصلت التوظيف رغم ضغوط الاسعار وتحديات التكلفة التي شهدتها المدخلات مما يشير الى استمرار الثقة في السوق الاماراتي رغم حالة الحذر العالمي تجاه التوقعات الاقتصادية للعام المقبل.
واوضح الخبراء ان استمرار نمو دفاتر الطلبيات في الامارات يعكس مرونة الاقتصاد المحلي رغم ان التوقعات المستقبلية للشركات لا تزال تتسم بالحذر نتيجة تقلبات الاسواق العالمية والمخاوف من استمرار التوترات الجيوسياسية الحالية.
نمو متسارع في السعودية
وشددت النتائج على ان النشاط غير النفطي في السعودية سجل اسرع وتيرة نمو له منذ فبراير الماضي مع ارتفاع ملحوظ في الطلبيات الجديدة وزيادة معدلات التوظيف لدعم وتيرة العمل في المشاريع الكبرى.
واشار المختصون الى ان الاقتصاد السعودي يستفيد بشكل كبير من الاستهلاك المحلي ونشاط الاستثمارات الحكومية وصندوق الاستثمارات العامة التي توفر دعما حيويا للقطاعات غير النفطية في ظل توسع مستمر في الاعمال.
وختم المحللون بالقول ان الشركات السعودية رغم ارتفاع تكاليف المواد والنقل لا تزال تظهر اداء قويا يتماشى مع خطط التنويع الاقتصادي التي تتبناها المملكة لتعزيز استدامة النمو بعيدا عن تقلبات اسعار النفط.
