كشف مركز النور للمكفوفين في قطر عن انطلاق مبادرة نوعية تحت عنوان نورهم بينا وذلك بالشراكة الاستراتيجية مع المؤسسة القطرية للاعلام بهدف تعزيز استقلالية الاشخاص ذوي الاعاقة البصرية ودمجهم في مختلف مناحي الحياة العامة.
واوضحت المبادرة التي تستمر فعالياتها على مدار ستة اشهر متواصلة انها تسعى الى رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه حقوق المكفوفين وقدراتهم الكبيرة مع التركيز على تفعيل دور المؤسسات التعليمية والخدمية والرياضية والثقافية في هذا الملف.
واكد القائمون على المبادرة ان البرنامج يرتكز على تقديم محتوى توعوي واعلامي رقمي مكثف يهدف الى تغيير الصور النمطية السائدة وإبراز قصص النجاح الملهمة التي يقدمها ذوو الاعاقة البصرية في مجالات التعليم والعمل والابداع.
تعزيز الاستقلالية في الحياة اليومية
وبين مدير مكتب الاتصال والاعلام بالمركز شاهين السليطي ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية شاملة لتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية مشددا على ان الدمج مسؤولية جماعية لا تقتصر على جهة بعينها بل تتطلب تكاتف كافة قطاعات الدولة.
واضاف السليطي ان المبادرة تدعو المؤسسات الحكومية والخاصة لتبني خطوات عملية ملموسة تساهم في تحسين الوصول الى المرافق والخدمات العامة وتسهيل انخراط المكفوفين في الانشطة اليومية والمهنية لضمان حقوقهم الاساسية في بيئة داعمة ومحفزة.
واشار الى ان المركز يطمح الى بناء شراكات مستدامة تتجاوز فترة المبادرة الزمنية مؤكدا ان الهدف الاسمى هو ترجمة هذه الجهود الى سياسات وممارسات فعلية تعزز من تمكين الفرد وتضمن له حياة كريمة ومستقلة تماما.
تطوير المهارات والدمج الرقمي
واوضح اخصائي لغة برايل محمد مطلق فلاح ان تحقيق الاستقلالية يرتبط بشكل وثيق بتسهيل التنقل والوصول الى المعلومات مشددا على اهمية توفير بيئة مهيأة تتيح للمكفوفين استخدام التقنيات الحديثة والخدمات الرقمية بكل يسر وسهولة.
واكد فلاح ان المبادرة ستشهد مشاركة فاعلة من ذوي الاعاقة البصرية انفسهم عبر تقديم تجارب واقعية حول استخدام العصا البيضاء وطريقة برايل والتقنيات المساعدة التي تسهل عليهم ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي ومستقل.
وبين ان الفعاليات ستتضمن ورش عمل تفاعلية تجمع بين التوعية الموجهة للمحيط الاسري والمؤسسات التعليمية وبين التدريب العملي للمكفوفين لتعزيز كفاءتهم في التعامل مع التحديات اليومية ورفع مهاراتهم في مختلف مجالات المعرفة والعلوم والتقنية.
خارطة طريق للفعاليات التوعوية
واكد القائمون على المبادرة ان الجدول الزمني للفعاليات يبدا بالتركيز على قضايا الاستقلالية تزامنا مع اليوم العالمي للعصا البيضاء ثم ينتقل في مراحل لاحقة لمناقشة دور الاسرة والطفل وتطوير مهارات برايل التعليمية والتقنية.
واضافت المبادرة ان كل شهر من الاشهر الستة سيخصص لمحور معين يخدم اهداف الدمج الشامل مع استمرار الحملات الاعلامية التي تبرز اهمية لغة برايل كبوابة اساسية للوصول الى المعرفة والتعليم والمشاركة في الحياة الاجتماعية والثقافية.
واوضح المركز ان هذه البرامج تهدف الى تسليط الضوء على حقوق المكفوفين في الوصول الى المعلومات والاتصالات المكتوبة مؤكدا ان دمج هذه الفئات في المجتمع يسهم بشكل مباشر في اثراء التنوع والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
قياس الاثر وتوثيق الانجازات
واكد المركز انه سيعمل على متابعة وقياس مدى نجاح المبادرة من خلال رصد التفاعل المجتمعي والمؤسسي مع مختلف البرامج المنفذة مشددا على اهمية التقييم المستمر لضمان تحقيق النتائج المرجوة وتطوير الممارسات الدامجة في المستقبل.
واضاف ان ختام المبادرة سيشهد اصدار تقرير شامل يوثق كافة الانجازات التي تحققت خلال فترة التنفيذ مع تحديد الممارسات الناجحة التي يمكن للبناء عليها مستقبلا لضمان استدامة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الاعاقة البصرية في قطر.
وختم المركز دعوته لكافة المؤسسات بضرورة الانخراط في هذه المبادرة الوطنية لتبني استراتيجيات تعزز من فرص الوصول والمشاركة لجميع افراد المجتمع بما يضمن تحقيق رؤية شاملة للدمج والتمكين في كافة مجالات الحياة والعمل.
