شهدت مدينة ايماترا الفنلندية واقعة غير مسبوقة حين اقدمت شركة امريكية على صهر اسطول كامل من روبوتاتها القديمة داخل حوض ضخم من الفولاذ المنصهر في مشهد يحاكي نهايات افلام الخيال العلمي الشهيرة.
وكشفت الشركة ان هذا الاجراء جاء كحل نهائي للتخلص من طراز الروبوتات السابق بعد اطلاق جيل جديد كليا لضمان عدم تعرض تقنياتها الحصرية لخطر الهندسة العكسية من قبل الشركات المنافسة في السوق.
واظهرت المقاطع المصورة الروبوتات وهي تقفز ببراعة داخل الفرن المشتعل بعد تدريب مكثف بمساعدة خبراء سينمائيين لضمان محاكاة دقيقة لحركة الابهام الشهيرة التي ميزت شخصية المدمر في الاعمال السينمائية العالمية المعروفة.
استراتيجية التخلص من التقنيات القديمة
وبينت الشركة ان قرار الصهر لم يكن مجرد استعراض فني بل خطوة استراتيجية لتوفير الوقت والجهد اذ ان تفكيك الروبوتات يدويا كان سيستنزف وقتا ثمينا من مهندسي الشركة المخصصين لتطوير التقنيات الحديثة.
واضافت ان غالبية مصانع المعادن في امريكا والمكسيك رفضت استقبال هذه المهمة خوفا من الانبعاثات الكيميائية الناتجة عن احتراق البطاريات والمكونات الحساسة قبل ان تجد ضالتها اخيرا في المصانع الفنلندية المتخصصة.
واكد القائمون على التجربة انهم نفذوا ست دورات صهر متتالية خلال يوم واحد حيث استغرقت كل عملية عشرين دقيقة لتحويل الروبوتات الى كتلة معدنية خام لا يمكن استعادة اي تفاصيل برمجية منها.
تحويل الخردة الى قطع تذكارية
واوضحت الشركة انها لن تستخدم المعادن الناتجة في صناعة روبوتات جديدة بل قررت شحنها الى مقرها في الولايات المتحدة لتحويلها الى قطع تذكارية تحمل ذكرى هذا الطراز الذي انتهى بطريقة درامية.
وتابعت ان النجم العالمي ارنولد شوارزنيغر شارك في الحملة الترويجية للحدث حيث تم تركيب صورته ليكون حاضرا في المشهد بصفته صاحب الفكرة التي لفتت انظار العالم الى مستقبل صناعة الروبوتات الذكية.
وشددت الادارة على ان هذه التجربة حققت نجاحا دعائيا كبيرا فاق التوقعات وساهمت في تعزيز صورة الشركة ككيان يمتلك الجرأة على الابتكار في كل تفاصيل دورة حياة منتجاته التقنية حتى لحظة التخلص منها.
