كشفت والدة الشاب محمد السواعير، المعروف بـ"أبو معاذ"، تفاصيل مؤثرة عن اللحظات التي سبقت وفاة نجلها اثر اصابته بعيار ناري طائش خلال حفل زفاف احد اقاربه، مستذكرة نجلها الذي وصفته بسندها وحبيبها، ومعبرة عن صدمتها الكبيرة برحيله.
وقالت والدة محمد إن نجلها كان يستعد للزواج، وكانت تعمل على تجهيز مستلزمات منزله، قبل ان تنقلب فرحة العائلة الى مأساة بعد مقتله، واصفة اياه بقولها: "محمد ابني وحبيبي، زيه ما فيه".
خرجت تبحث عن ابنها بعد سماع اطلاق النار
واوضحت انها خرجت عقب سماع اصوات اطلاق النار بحثا عن محمد، لكنها لم تعرف في البداية ما الذي حدث، قبل ان تصل الى المكان وتشاهد جثمان نجلها ملقى على الارض.
وبينت ان الموجودين حاولوا منعها من الاقتراب من نجلها، كما اخفوا عنها في البداية حقيقة ما جرى، قبل ان تتضح لها تفاصيل الفاجعة.
وتابعت باكية: "ما فيش عندي غير محمد"، مؤكدة ان فقدانه شكل صدمة كبيرة لها، ومطالبة بتشديد العقوبات على مطلقي العيارات النارية، قائلة: "اللي ياخذ مسدس ويطخ على البشر، انا بدي اعدام، ما بدي سجن".
شقيقه: محمد ودع الحاضرين قبل مغادرته
من جانبه، استذكر علاء السواعير، شقيق محمد، تفاصيل اللحظات التي سبقت وفاته، واصفا الطريقة التي رحل بها شقيقه بانها صادمة ومؤلمة.
وقال علاء إن مطلق النار كان يمسك المسدس "بطريقة جدا همجية"، مؤكدا ان محمد كان اعز انسان بالنسبة له، وانه شقيقه الوحيد وعضيده.
واوضح ان محمد كان موجودا في حفل زفاف وسط حضور عدد كبير من الاشخاص، مشيرا الى ان شقيقه ودع الموجودين قبل مغادرته الحفل، وكان يرفع يديه اثناء السلام عليهم، في مشهد لا يزال حاضرا في ذاكرة العائلة والمقربين منه.
واشار الى ان كثيرا من اقارب محمد والمقربين منه لا يزالون غير قادرين على استيعاب ما حدث، او تصديق ان شقيقه رحل بهذه الطريقة.
وطالب علاء الاجهزة الامنية بالعمل على ردع ظاهرة اطلاق العيارات النارية في المناسبات، مؤكدا ان ما حدث لشقيقه يجب ان يكون دافعا لاتخاذ اجراءات تحد من هذه الممارسات.
وشدد على ان فقدان محمد شكل "فاجعة" كبيرة للعائلة، معربا عن امله في ان يسهم رحيله في اطلاق مبادرات تحد من اطلاق النار في المناسبات، حتى لا تتكرر المأساة مع عائلات اخرى.
