كشفت معطيات حديثة صادرة عن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني عن حجم الكارثة التي لحقت بالمساكن في الاراضي الفلسطينية، حيث توسعت سياسات الهدم لتشمل الضفة الغربية اضافة الى قطاع غزة بشكل غير مسبوق.
واضافت البيانات ان اكثر من نصف المنازل في مخيمي جنين ونور شمس تعرضت للدمار، بينما يواجه مئات الالاف من النازحين ظروفا قاسية تزامنا مع اليوم العالمي للاسكان وسط تحذيرات من مخاطر الشتاء القادم.
واكدت التقارير ان سياسة التدمير لا تفرق بين المدن والمخيمات، حيث اصبحت خيام النازحين هي الملاذ الوحيد لالاف العائلات التي فقدت منازلها بفعل العمليات العسكرية المستمرة التي تستهدف البنية التحتية والمنشات السكنية بشكل شامل.
دمار شامل في قطاع غزة
وبينت الاحصائيات ان نحو مائتي الف مبنى في قطاع غزة تعرضت للضرر، وهو ما يمثل اكثر من اثنين وثمانين بالمائة من اجمالي المباني السكنية، مما جعل الغالبية العظمى من السكان بلا مأوى امن.
واوضحت المعطيات ان اكثر من مائة واربعة وثلاثين الف مبنى دمرت بالكامل، بينما تعيش العائلات النازحة في مناطق ضيقة تفتقر لادنى مقومات الحياة اليومية، مع استمرار الضغط السكاني الكبير في مراكز الايواء المحدودة.
واظهرت الارقام ان البنية التحتية للمياه والصرف الصحي تعاني من انهيار شبه كامل، حيث لا تصل المياه الى معظم الاسر الا بنسب ضئيلة جدا لا تكفي الحد الادنى للاحتياجات الانسانية اليومية وفق المعايير الدولية.
الضفة الغربية تحت مقصلة الهدم
واشار الاحصاء الى ان الاحتلال يمارس التهجير القسري في الضفة الغربية، حيث تسببت العمليات العسكرية في تدمير مئات المباني في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مما فاقم معاناة اللاجئين الفلسطينيين في تلك المناطق.
وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان مئات المنشات السكنية والتجارية تعرضت للهدم خلال الاشهر الاخيرة، مع استمرار اصدار اخطارات الهدم التي تهدد المزيد من العائلات بفقدان منازلهم ومصادر رزقهم في مختلف المحافظات.
واختتمت التقارير بتوثيق الخسائر البشرية الفادحة التي رافقت حملات التدمير، حيث سقط عشرات الالاف من الشهداء والجرحى في غزة والضفة، وسط استمرار عمليات الاعتقال والتضييق التي تطال كافة فئات الشعب الفلسطيني في ارضه.
