شهدت مدينة السقيلبية في ريف حماة حالة من الاستنفار الامني الواسع بعد اندلاع مشاجرات عنيفة تطورت الى استخدام السلاح بين شبان من المدينة واخرين من قلعة المضيق المجاورة مما استدعى تدخلا حكوميا فوريا.
واوضحت مديرية الامن في المنطقة ان القوات المختصة نجحت في احتواء الموقف المتفجر وتوقيف جميع المتورطين في الاحداث تمهيدا لاحالتهم الى القضاء المختص ومحاسبتهم وفق القوانين المرعية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وكشفت التحقيقات الاولية ان المشاجرة بدأت بمشادة كلامية داخل محل تجاري قبل ان تتوسع لتشمل هجمات متبادلة وتخريبا للممتلكات العامة والخاصة واطلاق نار تسبب في اصابة سيدة بجروح سطحية وترويع الاهالي في المنطقة.
اجراءات امنية لضبط الاستقرار في ريف حماة
وبينت المصادر المحلية ان تعزيزات عسكرية انتشرت في شوارع السقيلبية وقلعة المضيق لتنفيذ عمليات دهم وتوقيف للمشتبه بهم في اطار خطة امنية شاملة تهدف الى فرض هيبة الدولة ومنع الانفلات الامني في الشارع.
واكدت قيادات اهلية ان هناك مساعي حثيثة تجري بالتنسيق مع السلطات الامنية لترميم العلاقات التاريخية بين المدينتين ووضع حد للتجاوزات التي يقوم بها بعض الشبان الذين لا يدركون طبيعة النسيج الاجتماعي في المنطقة.
وشدد الاهالي خلال لقائهم مع المسؤولين المحليين على ضرورة التشدد في تطبيق القانون بدلا من الحلول العرفية التقليدية التي لم تعد كافية في ظل انتشار السلاح والتحريض الرقمي الذي يغذي الاحتقان بين الشباب.
مطالبات بفرض القانون وحماية السلم الاهلي
واضاف رجل الدين الاب فادي سنكري ان المجتمع يرفض الفوضى والانتقام مؤكدا ان المطالب الشعبية تتركز حول الامن والعدالة وتوفير بيئة امنة للعيش بعيدا عن الخوف والتهديد الذي تفرضه حالات السلاح المنفلت.
واشار مراقبون الى ان شارع المشوار في السقيلبية اصبح نقطة ساخنة تستدعي معالجة امنية وتنظيمية خاصة لمنع تحول المشاجرات الفردية الى صراعات جماعية تهدد السلم الاهلي في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
وختمت السلطات الامنية بيانها بدعوة جميع المواطنين الى عدم الانجرار خلف الشائعات والمنشورات المغرضة التي تهدف الى زعزعة الاستقرار مؤكدة ان القانون سيطال الجميع دون استثناء لضمان سيادة الامن في كافة المناطق.
