واجهت شركة جنرال موتورز الامريكية تراجعا لافتا في مبيعاتها خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث سجلت انخفاضا بنسبة خمسة فاصلة خمسة بالمئة، مما يعكس حالة من الركود في الطلب على الطرازات الحديثة.
وكشفت الارقام الرسمية ان الشركة باعت نحو ستمئة وسبعين الف سيارة فقط، وهو ما يمثل تراجعا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، واوضحت البيانات ان الاشهر التسعة الاولى شهدت انخفاضا تراكميا بنسبة ستة فاصلة اربعة.
وبينت الشركة ان هذا التراجع جاء نتيجة طبيعية لارتفاع اسعار الوقود في الاسواق، اضافة الى انتهاء الحوافز الفدرالية التي كانت تدعم شراء السيارات الكهربائية، مما جعل المستهلكين يعيدون النظر في قرارات الشراء الخاصة بهم.
انهيار مبيعات السيارات الكهربائية
واظهرت النتائج ان السيارات الكهربائية بالكامل كانت الاكثر تضررا من هذه التوجهات، بعد ان كانت قد حققت ارقاما قياسية سابقة، حيث شهدت طرازات شيفروليه تراجعات حادة بلغت في بعضها اكثر من تسعين بالمئة.
واكدت التقارير ان طراز شيفروليه ايكوينوكس اي في جاء في مقدمة المركبات التي تراجعت مبيعاتها بشكل مذهل، بينما عانت شيفروليه بليزر اي في وسيلفرادو اي في من انخفاضات كبيرة في معدلات التسليم للعملاء خلال الفترة الماضية.
واضافت الشركة ان علامة كاديلاك لم تكن بمنأى عن هذه الازمة، حيث سجلت انخفاضا في مبيعاتها بنسبة ثلاثين بالمئة، مع تراجع ملحوظ في طرازات مثل كاديلاك ليريك وفيسيتيك واوبيتيك التي كانت تراهن عليها الشركة.
تحديات جي ام سي وبعض الاستثناءات
واوضحت البيانات ان مبيعات علامة جي ام سي تراجعت ايضا بنسبة قاربت خمسة بالمئة، مع تضرر واضح في مبيعات طراز هامر اي في وعدد من الشاحنات الاخرى التي شهدت تراجعا في الطلب في السوق الامريكي.
وذكرت الشركة ان شاحنات برايت دروب شهدت انخفاضا حادا في مبيعاتها، وذلك تزامنا مع قرار الشركة بوقف انتاج هذه الفئات، في خطوة تهدف الى اعادة ترتيب اولويات الانتاج وتوزيع الموارد على الطرازات الاكثر طلبا.
وشددت الشركة على ان الصورة لم تكن قاتمة تماما، حيث نجحت طرازات اخرى مثل بويك انكليف وشيفروليه كولورادو وكاديلاك سي تي فايف في تحقيق نمو ايجابي، مما يشير الى تباين في تفضيلات المستهلكين داخل السوق.
