تتصاعد حدة التوترات داخل مجلس النواب الليبي لتضع مستقبل عقيلة صالح في رئاسة المجلس امام تحديات مصيرية وغير مسبوقة بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي عقدها نواب مع قيادة الجيش الوطني الليبي مؤخرا.
واوضحت مصادر مطلعة ان حالة من الانقسام الحاد تسيطر على المشهد البرلماني عقب اجتماع ضم عشرات النواب مع المشير خليفة حفتر مما فتح الباب امام مطالبات جدية بتعديل اللائحة الداخلية واعادة انتخاب هيئة الرئاسة.
واكد مراقبون ان التكهنات حول بقاء صالح في منصبه باتت تتصدر المشهد السياسي وسط تسريبات تشير الى وجود رغبة لدى كتلة برلمانية واسعة لاحداث تغيير جذري في قيادة السلطة التشريعية خلال الجلسات القادمة.
سيناريوهات التغيير داخل البرلمان الليبي
وبين النائب عصام الجهاني ان التوافق الذي جرى خلال الاجتماع الاخير يهدف بالاساس الى توحيد البرلمان وتعديل اللوائح لضمان المضي قدما في الاصلاحات السياسية المطلوبة وعلى راسها اختيار رئاسة جديدة قادرة على تحمل المسؤولية.
واضاف ان الاسماء المتداولة لخلافة صالح بدات تطفو على السطح وسط تباين في الاراء حول مدى قدرة رئيس البرلمان الحالي على احتواء هذه العاصفة السياسية التي تستهدف تقليص نفوذه داخل اروقة مجلس النواب.
واشار عضو البرلمان علي التكبالي الى ان تعديل اللائحة الداخلية اصبح مطلبا ملحا لبعض الكتل النيابية التي ترى ضرورة في ضخ دماء جديدة في قيادة المجلس لضمان استمرارية العمل المؤسساتي بعيدا عن الاحتكار الحالي للقرار.
الابعاد السياسية وخلفيات الصراع البرلماني
واوضح المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش ان التوتر بين صالح وقيادة الجيش قد يكون ناتجا عن تباين وجهات النظر بخصوص اتفاقات سياسية سابقة واخرى حديثة الامر الذي عزز من فرص المطالبة بتغيير القيادة الحالية.
وشدد على ان الحراك الراهن قد يكون مدفوعا برغبة اطراف فاعلة في ترتيب البيت الداخلي للبرلمان بما يتماشى مع التطورات الميدانية والسياسية التي تشهدها البلاد في ظل استمرار الانقسام بين السلطات المتعددة في ليبيا.
وكشفت تقارير ميدانية ان الجلسة القادمة قد تشهد نصابا قانونيا يسمح بتمرير تعديلات دستورية وقانونية حاسمة مما يجعل مصير عقيلة صالح مرتبطا بقدرته على كسب ولاء النواب في اللحظات الاخيرة قبل التصويت المرتقب.
