تشهد اراضي الضفة الغربية تصاعدا مقلقا في وتيرة الاعتداءات التي تستهدف اشجار الزيتون من قبل المستوطنين حيث يتم حرقها واقتلاعها بشكل ممنهج وسط صمت مريب وغطاء ديني يبرر هذه الممارسات العدوانية المستمرة.
وكشفت تقارير ميدانية حديثة عن وقوع عشرات الهجمات العنيفة التي طالت المزارعين الفلسطينيين خلال يوم واحد فقط مما ادى الى اصابات مباشرة في صفوفهم اثناء محاولتهم الوصول الى اراضيهم لحماية محاصيلهم الموسمية.
واكد مزارعون فلسطينيون ان جيش الاحتلال يوفر حماية كاملة للمستوطنين اثناء تنفيذ عمليات التخريب ويمنع اصحاب الارض من الاقتراب منها بالقوة العسكرية مما يفاقم المعاناة اليومية ويحرمهم من مصدر رزقهم الاساسي الوحيد.
ابعاد الاستهداف الممنهج للاراضي الفلسطينية
وبينت التحليلات ان هذه الاعتداءات ليست فردية بل هي جزء من سياسة مدروسة تهدف الى تهجير السكان وتفريغ الارض من اصحابها الاصليين عبر تدمير رمز الصمود الفلسطيني المتمثل في اشجار الزيتون التاريخية المعمرة.
واضافت المصادر ان الفتاوى الدينية التي يطلقها بعض الحاخامات تمنح شرعية زائفة للمستوطنين للاستمرار في جرائمهم وهو ما يعقد المشهد الميداني ويزيد من حدة التوتر في كافة القرى والبلدات المحاطة بالمستوطنات الاسرائيلية.
واوضحت التقارير ان غياب المحاسبة القانونية الدولية شجع هؤلاء على التمادي في غيهم وتوسيع نطاق استهدافهم ليشمل كل ما هو فلسطيني في محاولة لفرض واقع جديد ينهي الوجود الزراعي التاريخي في هذه المنطقة.
