قضت محكمة صلح جزاء عمان برد اعتراض شاب أردني على حكم سابق بحبسه مدة أسبوع، وتأييد إدانته بجرم إقلاق الراحة العامة، على خلفية قيامه بإشعال منطاد ورقي وإطلاقه في السماء وتصويره ونشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع وجود صواريخ في سماء المملكة.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع «صوت عمان»، تعود تفاصيل القضية الى 2 آذار 2026، عندما ورد الى منظمي الضبط، أثناء قيامهم بواجبهم الرسمي، بلاغ يفيد بقيام أحد الاشخاص بإشعال منطاد ورقي وإطلاقه في السماء وتصويره بواسطة هاتفه ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبينت المحكمة أن الشخص الذي جرى ضبط الواقعة بحقه هو المشتكى عليه، حيث تبين أنه قام بتصوير المنطاد ونشر المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أدى الى تنظيم الضبط بحقه وملاحقته قضائيا.
وكانت محكمة صلح جزاء عمان، بهيئة مغايرة، قد أصدرت في وقت سابق حكما غيابيا قابلا للاعتراض، قضى بإدانة المشتكى عليه بجرم إقلاق الراحة العامة وفقا لأحكام قانون العقوبات، والحكم عليه بالحبس مدة أسبوع والرسوم.
ولم يرتض المشتكى عليه بالحكم، فتقدم باعتراض عليه أمام المحكمة، حيث قبلت المحكمة الاعتراض شكلا، قبل أن تعود وتنظر في موضوع القضية وتدقق في بيناتها.
ماذا قال المشتكى عليه عن «المنطاد»؟
ووفقا للقرار القضائي الذي حصل عليه موقع «صوت عمان»، فقد ثبت للمحكمة أن المشتكى عليه أقدم على شراء منطاد ورقي وإشعاله وإطلاقه، ثم قام بتصويره ونشر مقطع فيديو عبر تطبيق إنستغرام.
وتضمن المنشور عبارة تفيد بأنه تسبب بـ«بلبلة» في حي نزال، مع الإشارة الى الصواريخ التي كانت في السماء، ووصف المنطاد الذي أطلقه بأنه تسبب بدوره في إحداث بلبلة.
وأشارت المحكمة الى أن المشتكى عليه كان قد اعترف بصورة واضحة وصريحة بشرائه المنطاد الورقي وإشعاله وتصويره وتنزيل مقطع الفيديو على تطبيق إنستغرام.
واعتبرت المحكمة أن هذا الاعتراف صالح لبناء الحكم، وأن الافعال التي أقدم عليها المشتكى عليه استوفت أركان وعناصر جرم إقلاق الراحة العامة المسند إليه.
المحكمة: الفعل سلب راحة الناس
واستندت المحكمة في قرارها الى أحكام قانون العقوبات، التي تعاقب بالحبس مدة تصل الى شهر أو بالغرامة أو بكلتا العقوبتين من يحدث دون داع ضوضاء أو لغطا بصورة تسلب راحة الاهلين.
وبينت المحكمة أن قيام جرم إقلاق الراحة العامة يتطلب إحداث ضوضاء أو لغط بلا داع، وأن يؤدي ذلك الى سلب راحة الناس، على أن تكون العبرة في ذلك بالغالب من الناس وليس بحالة الشخص الخاصة.
وبعد تدقيق كامل ملف الدعوى ومرفقاته، خلصت المحكمة الى ثبوت الجرم بحق المشتكى عليه، معتبرة أن ما أقدم عليه يشكل كافة أركان وعناصر الجرم المسند إليه.
وبحسب ما ورد في القرار الذي اطلع عليه موقع «صوت عمان»، قررت المحكمة، رد الاعتراض المقدم من المشتكى عليه موضوعا وتأييد الحكم السابق الصادر بحقه.
وبذلك بقي الحكم القاضي بإدانته بجرم إقلاق الراحة العامة والحكم عليه بالحبس مدة أسبوع والرسوم قائما.
