كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن رؤيته لمستقبل الصراع مع ايران مؤكدا ان هذه الحرب ستضع اوزارها قريبا جدا وربما يحدث ذلك مباشرة بعد الانتخابات في خطوة قد تغير موازين القوى الدولية. واضاف ان انتهاء هذا التصعيد العسكري سيؤدي بشكل مباشر الى هبوط حاد في اسعار النفط العالمية وهو ما يمثل اولوية في اجندته الاقتصادية الحالية لتحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين الامريكيين خلال المرحلة المقبلة.
وبين ان الولايات المتحدة تمتلك القدرة على الانسحاب الفوري من المشهد الايراني مشيرا الى ان طهران ستواجه سنوات طويلة من اعادة البناء بسبب تعنتها ورفضها الجلوس على طاولة المفاوضات بمرونة كافية لإنهاء الازمة. واوضح ان الاقتصاد الايراني يعاني من انهيار شامل حيث سجل معدلات تضخم فلكية وصلت الى مستويات قياسية مما يضع القيادة الايرانية في موقف صعب للغاية امام خيارات ضيقة لا تترك مجالا للمناورة.
واكد ان واشنطن تراقب التطورات بدقة ولن تتوانى عن اتخاذ قرارات حاسمة تضمن مصالحها الوطنية مشددا على ان استمرار التشدد الايراني لا يخدم احدا وان الفرصة ما زالت متاحة لتجنب المزيد من الخسائر البشرية والمادية. واشار الى ان هناك تنسيقا دوليا مع الاطراف الاوروبية لضمان استقرار امدادات الطاقة العالمية نافيا في الوقت ذاته نية الادارة الامريكية فرض حظر على صادرات الديزل في ظل الظروف الراهنة.
اجتماع امني رفيع المستوى لبحث مصير الحرب
وكشفت تقارير عن عقد اجتماع سري مكثف في كامب ديفيد ضم كبار المسؤولين في الامن القومي الامريكي لمناقشة الخطوات الاستراتيجية المقبلة في التعامل مع التهديدات الايرانية والعمليات العسكرية الجارية في المنطقة بشكل مفصل. واضاف المجتمعون ان الادارة الامريكية درست بعمق كافة السيناريوهات المتاحة بما في ذلك امكانية استئناف العمليات القتالية الكبرى في حال فشلت المساعي الدبلوماسية الاخيرة في اقناع طهران بالالتزام باتفاق جديد يضمن امن المنطقة.
واوضح المسؤولون ان الاجتماع شهد حضورا واسعا من اركان الادارة الامريكية بمن فيهم وزير الخارجية ووزير الدفاع ومدير الاستخبارات المركزية مما يعكس جدية البيت الابيض في حسم الملف الايراني قبل ان تتفاقم التداعيات الاقتصادية السلبية. وشدد ترمب في تصريحاته على ضرورة اتخاذ قرارات حازمة مؤكدا ان ايران اصبحت في وضع اقتصادي لا يحسد عليه وان الخيار بين توقيع اتفاق او مواجهة مصير مجهول اصبح مطروحا على الطاولة بشكل جدي.
وبين ان الامور تسير في مسارها الصحيح نحو تحقيق الاهداف الامريكية وان العالم سيشهد تغييرات جوهرية في المشهد الاقليمي قريبا مشيرا الى ثقته في قدرة ادارته على ادارة الازمة بذكاء وحكمة لتحقيق استقرار طويل الامد. واكد ان النتائج الملموسة لهذه التحركات ستظهر للعلن قريبا موضحا ان الصبر الامريكي له حدود وان الهدف النهائي هو ضمان عدم تهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الاوسط تحت اي ظرف من الظروف.
