انتهت اجراءات تنفيذية بحق محكوم عليه بكف الطلب عنه والافراج عنه، بعد ثبوت كونه موظفا لدى وزارة التربية والتعليم، فيما تقرر حسم ثلث راتبه شهريا لصالح المبلغ المطلوب وحتى السداد التام، وذلك استنادا الى احكام قانون التنفيذ، وفق المحامي محمد الروسان.
وبحسب القرار الصادر بتاريخ 3/10/2026، وبعد التدقيق في ملف التنفيذ، تبين ان المحكوم عليه موظف دولة لدى وزارة التربية والتعليم، وعليه قررت رئاسة التنفيذ، عملا باحكام المادة 23/أ/1 من قانون التنفيذ، كف الطلب والافراج عنه ما لم يكن مطلوبا لداع اخر.
كما قررت، عملا باحكام المادة 31 من قانون التنفيذ، حسم ثلث راتب المحكوم عليه شهريا لقاء المبلغ المطلوب وحتى السداد التام، مع تسطير الكتب اللازمة لذلك حسب الاصول.
قرار ينهي الحبس بعد ثبوت العجز عن السداد
صدر مؤخرا قرار بعد التدقيق في ملف الدعوى ومشروحات المحاسب اللاحقة التي تضمنت تصحيح خطأ مادي في تاريخ آخر قسط، ليصبح 8/5/2019.
وبحسب القرار، فان تصحيح التاريخ اظهر ان المحكوم عليه كان مهددا بالحبس بسبب التخلف عن دفع القسط، وان ذلك حصل قبل سريان احكام المادة 22 من قانون التنفيذ.
وبعد دراسة الملف، ثبت لرئاسة التنفيذ عجز المحكوم عليه عن الوفاء بالالتزام التعاقدي، وعليه تقرر قبول الاعتراض والرجوع عن القرار السابق المتعلق بحبس المحكوم عليه، وكف الطلب عنه، مع تسطير الكتب اللازمة وفقا للاصول.
محكمة الاستئناف تميز بين العجز والامتناع عن السداد
وفي قرار قضائي اخر ذي صلة، اكدت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية ان منع حبس المدين لا ينطبق على الشخص القادر على الوفاء بالتزاماته المالية اذا ثبت امتناعه المتكرر عن السداد، معتبرة ان هذه الحالة تختلف عن حالة العجز الحقيقي عن الوفاء.
وجاء في القرار، الصادر عن الهيئة المشكلة برئاسة القاضي سطام المجالي وعضوية القاضيين رامي صلاح وديانا عبيدات، وحصل عليه موقع "صوت عمان"، ان الحماية التي وفرها المشرع للمدين بموجب التعديلات القانونية تستهدف المدين العاجز عن الوفاء، ولا تمتد الى من تثبت قدرته على السداد وامتناعه عن تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه.
وبينت المحكمة ان وقائع الدعوى اظهرت ان المحكوم عليه اقر بالدين، وابرم تسويات تنفيذية تضمنت اقساطا وافق عليها، كما قدم كفيلا واموالا ضمانا للتنفيذ، الا انه تخلف مرارا عن دفع الاقساط خلال الفترة الانتقالية وبعد انتهائها.
واشارت المحكمة الى ان وجود اموال محجوزة او مصرح عنها لا يحول دون اتخاذ اجراءات التنفيذ اذا لم تكن تلك الاموال كافية او قابلة للتنفيذ بما يغطي قيمة الدين، موضحة ان عدم الوفاء في هذه الحالة لا يعد عجزا بالمعنى المقصود في قانون التنفيذ، وانما امتناعا عن تنفيذ التزام مالي رغم القدرة عليه.
وبناء على ذلك، اعتبرت المحكمة ان شروط الحبس التنفيذي تكون متوافرة بعد استكمال اجراءات التبليغ والتنفيذ المنصوص عليها في القانون، وقررت رد اسباب الاستئناف وتاييد القرار المطعون فيه.
وتوضح هذه القرارات الفرق بين حالتين في التنفيذ: العجز عن الوفاء بالدين من جهة، والامتناع عن السداد رغم القدرة على الوفاء من جهة اخرى، فيما يخضع المحكوم عليه الموظف الحكومي لاحكام خاصة تتيح كف الطلب والافراج عنه مع حسم جزء من راتبه لصالح الدين المستحق.
