كشفت منظمة الصحة العالمية عن وجود تأخير مستمر وممنهج في وصول المساعدات الانسانية والطبية الضرورية الى قطاع غزة عبر المعابر التي تسيطر عليها اسرائيل مما فاقم من الازمة الصحية الكارثية داخل القطاع المحاصر.
واضافت المنظمة في تقرير حديث لها ان النظام المعقد للموافقات الاسرائيلية يمثل عائقا رئيسيا امام جهود الاغاثة حيث تنتظر الامدادات الطبية الحيوية الاذن بالدخول لفترات طويلة تصل الى نحو اربعة وسبعين يوما.
وبينت ممثلة المنظمة في الاراضي الفلسطينية ان الوضع في مستشفيات غزة بات مريرا للغاية حيث لا يعمل اي مرفق طبي بكامل طاقته التشغيلية بسبب نقص المعدات الاساسية وقطع الغيار اللازمة للاجهزة الطبية.
تعقيدات نظام الموافقات
واكدت المسؤولة الدولية ان عملية ادخال المساعدات تشهد تعقيدات غير مبررة مع استحداث قواعد جديدة باستمرار مما يجعل من الصعب التنبؤ بجدول زمني لعمليات التسليم او ضمان وصول الاحتياجات الصحية الملحة للسكان.
وشددت على ان رفض دخول اجهزة الاشعة ومعدات التعقيم بشكل متكرر يضع الطواقم الطبية في غزة امام تحديات مستحيلة لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين والمرضى الذين يعانون من تدهور حاد في الخدمات الصحية.
واوضحت ان نجاح المهمة الانسانية لا يقاس بعدد الشاحنات العابرة للحدود بل بمدى تلبيتها للاحتياجات الصحية الفعلية للمدنيين مشيرة الى ان وصول امدادات غير ذات اولوية لا يساهم في انقاذ ارواح البشر.
مطالب بفتح المعابر
وتابعت ان المنظمة تطالب بضرورة توفير مسارات امنة وسريعة لادخال الامدادات الطبية دون عوائق او تاخيرات بيروقراطية مشددة على ان كل يوم تاخير يمر يعني المزيد من المعاناة للمرضى المحاصرين تحت القصف.
واشارت الى ان القيود الاسرائيلية تشمل ايضا رفض دخول اطراف اصطناعية واجهزة مساعدة وهو ما يعكس حدة الازمة الانسانية التي تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم ومستدام لجميع المناطق.
واختتمت حديثها بالتأكيد على ان النظام الحالي بحاجة الى تغيير جذري وشفافية اكبر في اجراءات الموافقة لضمان وصول المستلزمات الطبية والادوية التي لا يزال دخولها يواجه صعوبات ميدانية رغم الحاجة الماسة لها.
