سجلت محافظة القدس تصاعدا خطيرا في وتيرة الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين ومقدساتهم خلال الربع الاخير من العام. حيث اظهرت التقارير الرسمية الموثقة استشهاد 6 مواطنين واقتحام عشرات الاف المستوطنين للمسجد الاقصى.
واكدت البيانات ان سلطات الاحتلال نفذت 139 عملية هدم وتجريف للمنازل والمنشات الفلسطينية في المدينة. واضافت ان الاحتلال اصدر 73 قرار ابعاد عن المسجد الاقصى في محاولة لفرض واقع جديد يغير هويتها العربية.
وبينت التقارير ان سياسات الاحتلال الممنهجة لا تقتصر على الهدم فقط. بل تشمل حملات اعتقال واسعة طالت 357 مواطنا بينهم نساء واطفال. وتشدد السلطات قبضتها الامنية لتقييد حركة السكان واستهداف التجمعات البدوية والتهجير القسري.
تصعيد في طقوس الاقتحام
واوضحت المحافظة ان وتيرة الاقتحامات للمسجد الاقصى شهدت تحولا نوعيا من حيث طبيعة الممارسات. حيث شارك وزراء واعضاء كنيست في اداء طقوس تلمودية وصلوات جماعية ونفخ في الشوفار تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وكشفت الاحصائيات عن اصابة 114 فلسطينيا بالرصاص الحي والمطاطي خلال المواجهات. واشارت الى ان المستوطنين نفذوا 140 اعتداء مباشرا ضد المقدسيين. مما يعكس حالة من الفوضى والتحريض المستمر التي تغذيها قيادات الاحتلال في القدس.
وذكرت المصادر ان الاعتقالات تعسفية وتستهدف النشطاء والشباب بشكل خاص. واكدت ان هذه الممارسات تهدف الى ترهيب المجتمع المقدسي وتفريغ المدينة من سكانها الاصليين عبر الضغوط النفسية والميدانية المستمرة في مختلف احياء القدس.
هدم ومصادرة الاراضي
واضافت المحافظة ان عمليات الهدم شملت 35 حالة هدم ذاتي قسري. واوضحت ان اليات الاحتلال دمرت بشكل مباشر 96 منشاة. اضافة الى 8 عمليات تجريف للاراضي وتلقي المواطنين 150 اخطارا بالهدم والاخلاء ومصادرة الممتلكات.
وكشفت المتابعات عن وجود 55 مخططا استيطانيا جديدا اعلنت عنها بلدية الاحتلال. واشارت الى المصادقة على بناء 811 وحدة استيطانية جديدة. مما يؤكد اصرار الاحتلال على استمرار مشاريعه التوسعية على حساب الاراضي الفلسطينية ومستقبل المقدسيين.
واكدت التقارير ان هذه المشاريع الاستيطانية تاتي في اطار مخططات اكبر لتهويد المدينة بالكامل. وبينت ان التوسع الاستيطاني يلتهم مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية المحتلة. مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويقلص فرص الحياة.
