يستعد لبنان لخوض جولة حاسمة من المفاوضات العسكرية مع الجانب الاسرائيلي في ولاية فلوريدا الاميركية وذلك في اطار مساعي تثبيت وقف اطلاق النار وتوسيع المناطق التجريبية لضمان استقرار الجنوب في المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات الى ان الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم سيطرح ملفات جوهرية تتعلق بوقف الاعمال العدائية بشكل كامل مع التركيز على ضرورة سحب القوات الاسرائيلية من البلدات الحدودية المحتلة حاليا.
واكدت مصادر مطلعة ان الجانب اللبناني يهدف الى تفعيل اتفاق الاطار لقطع الطريق على اي ربط للمسار اللبناني بالتفاهمات الايرانية الاميركية بما يضمن استقلالية القرار الوطني وحماية السيادة اللبنانية بشكل كامل.
ملف الاسرى وتثبيت الحدود
وكشف الوفد اللبناني عن عزمه اعادة طرح ملف الاسرى المحتجزين لدى اسرائيل في صدارة المحادثات معتبرا ان القوائم السابقة لم تكن شاملة وهو ما يتطلب معالجة فورية وضمان تحرير كافة المعتقلين اللبنانيين.
واضافت التقارير ان المفاوضات ستتطرق الى آلية التحقق من خلو المناطق الحدودية من المظاهر المسلحة وذلك عبر تسمية فريق تقني محايد يتولى مراقبة تنفيذ بنود الاتفاق بعيدا عن التجاذبات السياسية الراهنة.
وبينت المصادر ان لبنان يراهن على التدخل الاميركي لمنع رئيس الوزراء الاسرائيلي من فرض امر واقع جديد عبر توسيع المنطقة الامنية وهو ما يعتبره المسؤولون اللبنانيون تهديدا مباشرا للامن القومي اللبناني.
دعم الجيش اللبناني وتطبيق القرار
وشدد المجتمعون على ضرورة تعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ستنسحب منها القوات الاسرائيلية معتبرين ان هذا الانتشار هو الضمانة الوحيدة لمنع التصعيد وتثبيت الهدوء على طول الخط الازرق.
واوضح المسؤولون ان الحكومة اللبنانية متمسكة بحصرية السلاح بيد الدولة وترفض اي ضغوط تهدف لتعطيل تطبيق اتفاق الاطار مؤكدة ان المرحلة تتطلب تضافر الجهود الوطنية لتجاوز الازمات الراهنة وتحصين البلاد.
واشار المراقبون الى ان واشنطن تدفع باتجاه فصل المسار اللبناني عن الازمات الاقليمية وهو ما يعزز موقف الدولة في فرض سيادتها واعادة بناء مؤسساتها العسكرية والامنية في كافة المناطق الحدودية جنوب البلاد.
