اتخذ القائد العام للجيش الليبي موقفا محايدا تجاه الانقسامات التي تعصف بمجلس النواب في بنغازي، حيث فضل عدم الانحياز لاي طرف في ظل تصاعد الخلافات بين اعضاء البرلمان حول تعديل اللائحة الداخلية.
واكدت مصادر مطلعة ان المشير حفتر شدد خلال لقائه بوفد من النواب على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل الاعتبارات الشخصية، داعيا الجميع الى توحيد الجهود لضمان سيادة واستقرار البلاد في المرحلة.
وبين حفتر ان المؤسسة العسكرية تقف على مسافة واحدة من جميع الاطراف السياسية، رافضا محاولات اقحام القيادة العامة في التجاذبات البرلمانية التي تهدف الى خلق حالة من الاستقطاب داخل المؤسسة التشريعية في ليبيا.
موقف القيادة العامة من الازمة البرلمانية
واضاف ان الجيش يواصل مهامه الوطنية في حماية التراب الليبي بعيدا عن اي وصاية او تدخل في الشؤون السياسية، مشيرا الى جاهزية القوات المسلحة للتصدي لاي تهديدات تمس الامن القومي للبلاد في المستقبل.
واوضح ان اللقاء الذي جمع نحو خمسة وستين نائبا يهدف الى تقريب وجهات النظر والبحث عن مخرج للازمة الراهنة، بعيدا عن سياسة الاقصاء التي يشتكي منها عدد كبير من اعضاء المجلس خلال الفترة.
واشار الى دعم القيادة لجهود الاستقرار التي تبذلها الاطراف الوطنية، مبينا ان العمل يجب ان ينصب على تجاوز المأزق السياسي والمؤسسي الذي يعيق العملية الانتخابية ويؤخر تطلعات الشعب الليبي نحو بناء دولة.
التوافق الوطني ومستقبل العملية السياسية
وشدد على اهمية الالتزام بمخرجات المسارات السياسية المتفق عليها لضمان استمرارية العمل المؤسسي، معتبرا ان الحوار هو السبيل الوحيد لتنظيم العمل داخل البرلمان والوصول الى توافقات تنهي حالة الانقسام الحالية بين الاطراف.
وتابع ان القيادة العامة تتابع باهتمام التطورات السياسية وتدعم كل الخطوات التي تهدف الى توحيد مؤسسات الدولة، مؤكدا ان الحفاظ على سيادة ليبيا يظل الغاية الاسمى التي يعمل الجميع من اجلها في.
واظهر الاجتماع حرصا كبيرا من قبل النواب على استعادة دور المجلس في ممارسة مهامه الرقابية والتشريعية، وسط دعوات مستمرة لضرورة اجراء اصلاحات داخلية تضمن تمكين الاعضاء من اداء واجباتهم وفق القواعد المنظمة للعمل.
