شهد افتتاح الدورة البرلمانية التركية الجديدة حالة من التوتر السياسي غير المسبوق، حيث قاطع نواب المعارضة بقيادة اوزغور اوزيل كلمة الرئيس رجب طيب اردوغان وغادروا القاعة احتجاجا على الممارسات القضائية ضد البلديات التابعة لهم.
واكد المراقبون ان هذه الخطوة جاءت ردا على حملات الاعتقال التي طالت رؤساء بلديات من حزب الشعب الجمهوري، معتبرين ان الاجواء داخل المجلس تعكس عمق الانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد في الوقت الراهن.
واوضح اوزيل ان مقاطعة الجلسة هي رسالة سياسية واضحة ضد ما وصفه بالانقلاب القضائي، مشددا على ان المعارضة لن تمنح شرعية لخطاب من يلاحق خصومه السياسيين ويضيق الخناق على العمل البلدي في المحافظات.
اردوغان يطرح الدستور الجديد
وبين اردوغان خلال كلمته التي استكملها بعد انسحاب المعارضة، اهمية صياغة دستور مدني جديد ينهي ارث الوصاية، مشيرا الى ان هذه الخطوة ستكون ثمرة توافق وطني بعيدا عن سياسات الاستقطاب التي تعطل التنمية.
واضاف ان الحكومة تسعى لتعزيز مسار السلام الداخلي والقضاء على الارهاب، مبينا ان هذه الجهود تهدف الى بعث روح جديدة في المنطقة وتقوية الموقف التركي امام التحديات الخارجية والداخلية التي تواجه الامن القومي.
واشار الرئيس التركي الى ان الحكومة تتعامل بجدية مع ملف صناديق الاستثمار، موضحا ان العمل جار لحل المشكلات التقنية والقانونية لضمان حقوق المستثمرين والحفاظ على نزاهة الاسواق المالية في مواجهة اي تجاوزات.
حملة البلديات وحجب المواقع
وكشفت التطورات الميدانية عن اعتقال رئيس بلدية مرسين وهاب سيتشر ومسؤولين اخرين بتهم فساد، وهو ما وصفته المعارضة بانه محاولة لصرف الانظار عن فضائح مالية تحيط ببعض المسؤولين داخل الحزب الحاكم حاليا.
واظهرت الاحداث تصاعد حدة الصراع مع اعلان النائب جان اتالاي الاضراب عن الطعام داخل سجنه احتجاجا على استمرار احتجازه، رغم صدور قرارات من المحكمة الدستورية تقضي بوجوب الافراج عنه واعادة ممارسة عمله.
واكدت تقارير حجب موقع تي 24 الاخباري بقرار قضائي، وهو ما قوبل برفض واسع من قبل اوزيل الذي زار مقر الموقع معتبرا ان هذا الاجراء يمثل تعديا صارخا على حرية الصحافة وحق الوصول للمعلومات.
