شهد قطاع غزة خلال الساعات الماضية تصعيدا عسكريا واسع النطاق خلف 12 قتيلا وعشرات الجرحى في صفوف المدنيين، وسط استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي طال مناطق متفرقة في شمال وجنوب القطاع بشكل مكثف.
واكدت مصادر طبية ان طائرة مسيرة استهدفت مركبة مدنية في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، مما ادى الى مقتل 4 اشخاص وتحول جثامينهم الى اشلاء، بينما نقل المصابون الى المستشفيات لتلقي العلاج.
واضافت التقارير الميدانية ان قصفا جويا اخر استهدف شقة سكنية بالقرب من مجمع الشفاء الطبي، ما اسفر عن مقتل سيدة واصابة زوجها بجروح خطيرة، في حين تواصلت الهجمات في مناطق خان يونس ومحيط جباليا.
تداعيات الهجمات الاسرائيلية على المدنيين
وبينت الاحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية ان وتيرة الاستهدافات المباشرة للمدنيين بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث تشير البيانات الى ان نسبة كبيرة من الوفيات المسجلة في القطاع تعود بشكل رئيسي الى القصف الاسرائيلي المستمر.
واوضحت البيانات ان محافظة غزة سجلت النسبة الاعلى في اعداد الضحايا تليها مناطق شمال القطاع وخان يونس، وسط تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية نتيجة تزايد اعداد المصابين والحاجة الماسة لتدخلات جراحية عاجلة ومستلزمات طبية.
وشددت التقارير على ارتفاع معدلات وفيات الاطفال دون سن الخامسة نتيجة تدهور الاوضاع الانسانية، واستهداف المناطق السكنية المكتظة، مما يعكس حجم الكارثة التي يعيشها السكان في ظل استمرار العمليات العسكرية دون توقف في القطاع.
الوضع الميداني وانهيار البنية التحتية
وكشفت مصادر محلية ان القصف المدفعي العنيف استمر لساعات طويلة في محيط مخيمات النزوح، مما دفع المئات للهروب تحت وطأة الخوف والهلع، بالتزامن مع تدمير مبان سكنية متعددة الطوابق في حي الشجاعية شرق المدينة.
واشارت التقارير الى ان الهجمات لم تتوقف عند الاحياء السكنية بل طالت خيام النازحين، مما تسبب في وقوع اصابات مباشرة بين النساء والاطفال، في حين لا تزال طواقم الاسعاف تواجه صعوبات كبيرة في الوصول لمواقع القصف.
واكدت الاحصائيات ان نسبة الوفيات بين الذكور كانت هي الاعلى، بينما تواصل المؤسسات الدولية والمحلية رصد التبعات الكارثية لهذا التصعيد الذي يطال كافة مناحي الحياة في غزة ويضاعف من معاناة العائلات المحاصرة منذ فترة طويلة.
