كشفت صور الاقمار الصناعية الحديثة عن تسارع ملحوظ في وتيرة التوسع الاستيطاني داخل الضفة الغربية المحتلة حيث تم رصد تشييد ثلاث مستوطنات جديدة في مناطق استراتيجية وحساسة وسط وجنوب الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واظهرت المقارنات البصرية للفترات الاخيرة بناء مستوطنتي غاد ناثان ومكداة في محيط مدينة الخليل، حيث تشير البيانات الى ان هذه المشاريع تحظى بدعم حكومي رسمي لتعزيز الوجود الاستيطاني في تلك المناطق الحيوية.
وبينت التحليلات الميدانية ان مستوطنة غاد ناثان تعد الاكثر توغلا نحو الجنوب ضمن مخططات المجلس الاقليمي، مما يعكس استراتيجية واضحة لفرض واقع ديموغرافي جديد ومحاصرة التجمعات السكانية الفلسطينية في مختلف انحاء الضفة.
تغول استيطاني يهدد مستقبل الدولة الفلسطينية
واضافت المعطيات ان سلطات الاحتلال افتتحت مستوطنة مكداة قرب ادورا، حيث بدات عائلات المستوطنين بالانتقال اليها مؤخرا، بينما تم تدشين مستوطنة متسوكيه ايرتس شرق بنيامين لتطل بشكل مباشر على غور الاردن الحيوي.
واكدت التقارير ان موقع مستوطنة متسوكيه ايرتس يعد استراتيجيا للغاية، حيث تحولت من مجرد مزرعة صغيرة الى بؤرة استيطانية منظمة تهدف للسيطرة على الطرق الرئيسية وقطع التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية المجاورة.
واوضح الخبراء ان هذه الخطوات تاتي ضمن مخطط اوسع يشمل تحويل عشرات البؤر العشوائية الى مستوطنات رسمية، بدعم مالي ضخم اقرته الحكومة الاسرائيلية لتعزيز البنية التحتية للمستوطنين في عمق الضفة الغربية المحتلة.
مخاطر ميدانية تحيط بالقرى الفلسطينية
وشددت التحليلات على ان هذه المستوطنات تقع في مناطق جوهرية لاقامة الدولة الفلسطينية، حيث ان بعضها يقترب لمسافة اقل من كيلومتر واحد من القرى الفلسطينية، مما يفاقم التوتر ويزيد من حدة الصراع الميداني.
وتابعت التقارير ان ربط المستوطنات بطرق برية وبنية تحتية متطورة يهدف الى خلق تكتلات استيطانية ضخمة، مما يجعل التواصل بين المناطق الفلسطينية امرا بالغ الصعوبة في ظل استمرار سياسة التوسع التي ترفضها المواثيق الدولية.
واشارت البيانات الى ان وجود نحو سبعمائة الف مستوطن بين ملايين الفلسطينيين يمثل تحديا كبيرا، حيث تعتبر الامم المتحدة ومعظم دول العالم ان هذه الانشطة الاستيطانية غير قانونية وتعيق اي فرص للسلام العادل.
