شهد مطار اسطنبول واقعة لافتة تمثلت في احتجاز طائرة تابعة لشركة كاسبيان الايرانية للطيران قبل اقلاعها بلحظات، وذلك تنفيذا لقرار قضائي بسبب ديون مالية متراكمة تقدر قيمتها بنحو ثلاثة ملايين يورو.
وكشفت مصادر مطلعة ان فريقا من المحامين والمسؤولين عن التنفيذ القضائي توجهوا نحو الطائرة من طراز بوينغ سبعمئة وثلاثة وثلاثين، حيث تم منعها من المغادرة واجبار الركاب وطاقم الرحلة على النزول فورا.
وبينت التحقيقات الاولية ان الجهة الدائنة هي شركة متخصصة في خدمات الطيران، حيث نجحت في الحصول على امر قضائي بحجز الطائرة لضمان استرداد مستحقاتها المالية المتاخرة منذ فترة طويلة من الشركة.
تداعيات الازمة على قطاع الطيران الايراني
واضافت التقارير ان الركاب عاشوا لحظات من الترقب قبل ان يتم نقلهم خارج الطائرة واعادتهم الى مبنى المطار، في حين ظلت الطائرة محتجزة على ارض المطار تحت اشراف السلطات القضائية التركية المختصة.
واكد خبراء في قطاع الطيران ان الشركات الايرانية تعاني من ضغوط اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات الدولية، مما يصعب عليها الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموردين والشركات الاجنبية التي تقدم لها خدمات الصيانة والتشغيل.
واوضح مراقبون ان هذه الواقعة تعكس حجم التحديات التي تواجهها شركات الطيران في ايران، خاصة مع تراجع عدد الرحلات الدولية وتفاقم الازمات المالية التي تلاحق اساطيلها في المطارات العالمية بشكل مستمر.
استمرار التوترات وتأثير العقوبات الدولية
واشارت بيانات حركة الطيران الى انخفاض ملحوظ في وتيرة الرحلات الجوية الايرانية نحو الخارج، وذلك في ظل القيود المشددة التي فرضتها واشنطن مؤخرا على قطاع الطيران والشركات المرتبطة به بشكل مباشر.
وشددت المصادر على ان تركيا لا تزال تسمح برحلات شركات الطيران الايرانية، الا ان المسائل القانونية والديون الخاصة تظل عائقا امام استمرار العمليات بشكل طبيعي، مما يهدد بوقوع حوادث احتجاز مشابهة مستقبلا.
وبينت الشركة الايرانية في وقت سابق ان اجراءات الحجز القضائي تؤثر على جدول رحلاتها، بينما تواصل الجهات المعنية في طهران محاولاتها القانونية لحماية اصولها الجوية من الملاحقات القضائية في المطارات الدولية المختلفة.
