كشفت شركة انفيديا الامريكية المتخصصة في صناعة شرائح الذكاء الاصطناعي عن تقنية ثورية تهدف الى كبح جماح الوكلاء الرقميين المارقين ومنع هروب النماذج من بيئاتها الاختبارية عبر احتوائهم بشكل فوري في اجزاء من الثانية.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كاستجابة عملية للمطالبات المتزايدة بضرورة ضبط وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التي تبنتها كبرى المختبرات التقنية في الولايات المتحدة بمشاركة رؤساء تنفيذيين لشركات رائدة في هذا المجال التقني.
واكدت الشركة ان الحل المبتكر يدمج بين حزمة ادوات برمجية متطورة وعتاد صلب يضيف طبقة حماية خارجية قادرة على عزل اي نشاط غير مصرح به او خروج عن المسار المحدد خلال وقت قياسي.
آلية العمل والتقنيات المستخدمة
وبينت الشركة ان المنظومة الجديدة تعتمد على مستويين من الحماية يبدأ ببرمجية مفتوحة المصدر للتحكم في وصول الوكلاء ثم مستوى امان اعلى يعمل عبر شرائح بلو فيلد الخاصة بالشركة لضمان المراقبة الدقيقة.
واوضحت ان وضع شريحة سنتري في وحدة معالجة منفصلة بعيدا عن المعالجات المركزية والرسومية يمنحها استقلالية كاملة في مراقبة نشاط الوكلاء وعزل اي محاولة خروج عن الحدود المسموح بها في اجزاء من الثانية.
واضافت ان كبرى الشركات التقنية بدأت بالفعل في تبني هذه المنظومة لتعزيز سلامة انظمتها بما يضمن استمرار الابتكار دون التضحية بمعايير الامن والحماية المطلوبة في البيئات الرقمية الحساسة التي تتعامل مع البيانات.
الامن كحل هندسي لا عائق للتطور
وشدد الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ على ان امكانات الذكاء الاصطناعي لن تخدم المجتمعات ما لم يتم حل معضلات السلامة عبر تقديم حلول هندسية متينة بدلا من اللجوء الى خيارات ابطاء وتيرة الابحاث العلمية.
واشار خبراء في القطاع الى ان هذه التقنية تؤكد ان مشكلات السلامة هي تحديات هندسية بالدرجة الاولى وان الاختراقات الاخيرة كانت نتيجة لضعف جدران الحماية القائمة وليس بسبب التطور المتسارع للنماذج.
وختمت الشركة بيانها بالتأكيد على ان هذه الجهود بدأت منذ العام الماضي مع ظهور وكلاء اذكياء جدد وان هذه الآلية تضمن استمرار نمو اعمالها عبر توفير ادوات الحماية والرقابة المطلوبة للنماذج.
