اتخذت المدعية العامة الاسرائيلية قرارا يقضي بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء في مشروع اي وان الاستيطاني المثير للجدل الى ما بعد انتهاء الانتخابات التشريعية لضمان عدم استغلاله في الدعاية السياسية.
واوضحت الجهات المسؤولة ان هذا القرار جاء بهدف ابعاد ملف الاستيطان عن التجاذبات الانتخابية الراهنة وتجنب اي مخالفات قانونية قد تحدث جراء تسييس هذا المشروع الذي يهدد بتقسيم الضفة الغربية الى شطرين.
وبينت المصادر ان هذا التاجيل ياتي في ظل مخاوف من تاثير هذه الخطوة على المشهد السياسي الداخلي حيث ترفض اوساط عديدة استخدام الاراضي الفلسطينية كورقة رابحة في صناديق الاقتراع المقبلة.
ابعاد التوسع الاستيطاني وتداعياته
واكد مراقبون ان حكومة نتنياهو تتبع استراتيجية الضم التدريجي للضفة الغربية من خلال تكثيف بناء المستوطنات بشكل غير مسبوق مما يثير توترات اقليمية واسعة النطاق تتجاوز حدود الدولة العبرية في الوقت الراهن.
واضاف المحللون ان تصريحات وزراء اليمين المتطرف حول تهجير الفلسطينيين تعكس توجها خطيرا نحو تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المنطقة الامر الذي يجعل ملف الاستيطان في صلب الصراعات السياسية الحالية في اسرائيل.
وشدد خبراء على ان المساعي الرامية لضم الضفة الغربية لا تزال تمثل تحديا كبيرا للاستقرار في الشرق الاوسط في وقت تتصاعد فيه دعوات دولية لوقف هذه الانشطة التي تهدد حل الدولتين.
