تواصل عشرات العائلات الفلسطينية في قرية الرأس الاحمر بمنطقة الاغوار الشمالية رفضها القاطع لضغوط الاحتلال ومحاولات التهجير القسري. ورغم الحصار الخانق المفروض منذ اسبوعين، يصر الاهالي على البقاء في منازلهم رغم انعدام الخدمات الاساسية.
واحكمت قوات الاحتلال اغلاق كافة المنافذ المؤدية للقرية باستخدام الخنادق والسواتر الترابية، مما تسبب في عزل 47 عائلة عن محيطها بشكل كامل. واصبح الوصول لاي احتياجات حياتية امرا شبه مستحيل في ظل هذه الاجراءات.
وبين سكان محليون ان الجيش اقام طريقا عسكريا يمر عبر اراضيهم، مما ادى الى تدمير البنية التحتية للقرية. واكد الاهالي انهم لن يغادروا مساكنهم تحت اي ظرف، مفضلين الموت على ترك ارضهم للمستوطنين.
واقع التعليم والمعيشة
واضاف الاهالي ان الطلبة انقطعوا تماما عن مدارسهم بسبب غياب وسيلة نقل او طريق امن للوصول. واضطر البعض لارسال ابنائهم للعيش في قرى مجاورة لضمان استكمال تعليمهم بعيدا عن واقع الحصار المرير الذي يحيط بهم.
واشار المواطنون الى ان الثروة الحيوانية تواجه خطرا حقيقيا بسبب نقص الاعلاف والمياه. واضطر المربون لتقليص انتاج الحليب او التوقف عنه، نظرا لصعوبة نقل الاعلاف عبر الطرق الوعرة التي فرضها الاحتلال حول القرية.
وتابع الاهالي ان الحياة اليومية تحولت الى معركة من اجل البقاء، حيث يعاني كبار السن والمرضى من صعوبة بالغة في الوصول الى المراكز الطبية. وتفتقر القرية حاليا الى ابسط مقومات الحياة بسبب الحصار العسكري.
تدمير ممنهج للاراضي
واكدت تقارير حقوقية ان المنطقة تشهد عمليات تجريف واسعة النطاق شملت هدم ابار ارتوازية واتلاف شبكات الري. وتأتي هذه الممارسات ضمن خطة تهدف الى التضييق على السكان واجبارهم على الرحيل عن اراضيهم الزراعية.
وشدد مسؤولون محليون على ان اعتداءات المستوطنين بزي الجيش زادت من معاناة الاهالي، حيث يتم احتجاز المركبات وتخريب المنشآت. ورغم هذه الضغوط، تبقى ارادة الصمود هي السلاح الوحيد الذي يواجه به سكان الرأس الاحمر مخططات التهجير.
واوضح الاهالي ان اي محاولات لادخال المعونات الغذائية عبر متضامنين تواجه بعراقيل كبيرة. ويظل المطلب الاساسي هو فك الحصار ووقف الاعتداءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في منطقة الاغوار الحيوية والتي تتعرض لتهويد مستمر.
