أثار النائب الديمقراطي في الكونغرس الامريكي رو خانا عاصفة من الجدل بعد دعوته الصريحة لاطلاق سراح القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، معتبرا ان الشعب الفلسطيني بحاجة لتقرير مصيره واختيار قيادته بعيدا عن التدخلات الخارجية.
واكد خانا في تصريحاته ان البرغوثي يتمتع بمكانة فريدة وقبول واسع بين مختلف الفصائل الفلسطينية، موضحا ان رؤيته تتركز على ضرورة وجود قائد قوي ونزيه يمكنه قيادة مسار سياسي يفضي الى سلام دائم.
واضاف ان هذه الخطوة لا تعني تبرئة للماضي بل تفتح بابا واسعا امام تغييرات سياسية جوهرية، مبينا ان التاريخ شهد تحولات مماثلة في صراعات اخرى حيث اصبح قادة حركات مسلحة شركاء في عمليات السلام.
مواقف متباينة حول مستقبل القيادة الفلسطينية
وشدد عدد من المحللين الامريكيين على اهمية هذه الدعوة، مشيرين الى ان استمرار تجاهل الشخصيات ذات الثقل الشعبي يعيق الوصول الى حلول حقيقية، ومؤكدين ان التجارب السابقة في ايرلندا وغيرها تدعم هذا التوجه.
وكشف خبراء في السياسة الخارجية ان النقاش حول البرغوثي يعكس انقساما في الرؤى داخل الاوساط السياسية الغربية، موضحين ان هناك تيارا يرى في اطلاق سراحه ضرورة استراتيجية لتحقيق استقرار طويل الامد في المنطقة.
وبين مؤيدون لهذه الفكرة ان الهدف ليس تقييم الاحداث الماضية بقدر ما هو البحث عن مخرج سياسي، مشيرين الى ان القادة الذين شاركوا في نزاعات دامية تحولوا لاحقا الى صناع للسلام في بلادهم.
انتقادات حادة تواجه دعوة النائب الامريكي
واظهرت الاوساط الاسرائيلية غضبا واسعا من تلك المطالبات، موضحة ان البرغوثي مدان في قضايا قتل، ومؤكدة ان اي حديث عن الافراج عنه يعد تجاوزا للخطوط الحمراء وتجاهلا لحقوق الضحايا وعائلاتهم في العدالة.
واوضح باحثون اسرائيليون ان دعوة خانا تفتقر الى الواقعية وتتجاهل السياق الامني، مشددين على ان الحديث عن الديمقراطية الفلسطينية يجب ان يمر عبر انتخابات شفافة وليس عبر المطالبة باطلاق سراح سجناء مدانين بجرائم قتل.
واضاف نشطاء ان هذه المطالب تثير استياء كبيرا لدى الشارع الاسرائيلي، مبينين ان تصريحات النائب الامريكي لا تعبر بالضرورة عن موقف رسمي بل تعكس رؤية فردية تفتقر الى فهم طبيعة الصراع الحالي في الضفة الغربية.
