شنت الامانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج هجوما حادا على اجراءات تعيين اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، معتبرة ان هذه الخطوات تفتقر للشرعية وتتجاوز الارادة الشعبية التي تنشد التغيير عبر صناديق الاقتراع لا التعيين.
واكد المؤتمر خلال اجتماع طارئ عقده في مدينة اسطنبول التركية، رفضه القاطع لسياسة الاقصاء، مشددا على ضرورة اجراء انتخابات ديمقراطية شاملة تعيد بناء المؤسسات الوطنية على اسس تمثيلية حقيقية بعيدا عن التعيينات المفروضة.
وبين المشاركون في الاجتماع ان هذه التعيينات تهدف الى اضفاء شرعية منقوصة على عملية اختيار الاعضاء، معلنين اطلاق حملة تحرك واسعة تشمل التواصل السياسي والقانوني وتنظيم فعاليات شعبية مناهضة لهذه الاجراءات المستحدثة مؤخرا.
الشتات الفلسطيني يطالب بتمثيل عادل
واضاف القائم باعمال الامين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج هشام ابو محفوظ، ان المجلس الوطني يمثل الاطار الوطني الجامع لكل الفلسطينيين، ولا يجوز ان تظل عضويته رهينة لقرارات جهة واحدة دون تفويض شعبي.
واوضح ان المرحلة الراهنة تفرض اعادة بناء المؤسسات الفلسطينية بطريقة ديمقراطية تحترم تطلعات الجميع، خاصة في ظل التحديات المصيرية التي تواجه المسجد الاقصى وحرب الابادة الجماعية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في غزة والضفة.
واشار الى ان المؤتمر قرر دعم الحراك العالمي الشعبي المقرر في اكتوبر القادم للمطالبة بوقف جرائم الابادة، محذرا في الوقت ذاته من تصاعد الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة في القدس وكافة الاراضي الفلسطينية المحتلة.
رفض قاطع للمجمعات الانتخابية
وذكر رئيس الاتحاد الفلسطيني لامريكا اللاتينية سمعان خوري، ان الشتات الفلسطيني ليس هامشا في المشروع الوطني، مؤكدا ان محاولات اختزال الجاليات الكبيرة في لجان صغيرة او مجمعات انتخابية محدودة تعد تجاوزا مرفوضا وغير مقبول.
وتابع ان الاتحاد يرفض تجربة المجمعات الانتخابية التي لا تعبر عن نبض الجاليات، داعيا الى ضرورة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كاطار جامع يضم الجميع ويستمد قوته من انتخابات حرة وشفافة وقابلة للمحاسبة.
وكشف ان القوى والفصائل الفلسطينية توحدت في رفضها لسياسة التعيين، مطالبة بالعودة الى الحوار الوطني الشامل بدلا من فرض سياسة الامر الواقع التي لا تخدم المصلحة العليا للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحرجة.
المؤتمر الشعبي ودوره في النضال
واوضح المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الذي تأسس عام 2017 في اسطنبول، انه مستمر في جهوده لتوحيد طاقات الفلسطينيين، مشددا على ان العمل الوطني يجب ان يظل مستقلا عن الانقسامات التنظيمية والسياسية الضيقة.
واكد ان المؤتمر سيعمل على تعزيز المشاركة السياسية والمجتمعية، مع التركيز على الحقوق التاريخية الكاملة للفلسطينيين ومقاومة كافة مشاريع التهجير والتوطين التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال الضغوط الخارجية على الشتات.
وختم المؤتمر بيانه بالتاكيد على مواصلة الدفاع عن حق العودة، مبينا ان بناء مؤسسات قوية ومنتخبة هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة واستعادة الدور الريادي للجاليات الفلسطينية في النضال الوطني التحرري.
