كشفت كواليس اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة عن ضغوط دبلوماسية مكثفة تحاصر الملف الايراني، حيث وجهت الولايات المتحدة رسالة مباشرة للصين بضرورة وقف اي دعم لطهران واصفة اياه بالامر غير المقبول نهائيا.
واكدت مصادر دبلوماسية ان واشنطن استغلت اللقاءات الثنائية لرسم خطوط حمراء واضحة امام بكين، مشددة على ان اي مساعدة اقتصادية او سياسية قد تقدمها الصين لايران ستواجه برد فعل امريكي حازم وقوي.
وبينت التحركات الاخيرة ان واشنطن وبكين رغم تباين مواقفهما السياسية، اتفقتا على ضرورة ضمان تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز، باعتباره ممرا حيويا يمس استقرار الاقتصاد العالمي ولا يمكن السماح بتهديده باي شكل.
توافق دولي على سلامة الملاحة
واضافت التقارير ان السفير الامريكي لدى الصين اوضح ان الطرفين تجمعهما رؤية مشتركة حول اهمية ابقاء الممرات المائية مفتوحة، وهو ما يمثل نقطة التقاء نادرة وسط توترات اقليمية متصاعدة تحيط بالوضع في المنطقة.
واظهرت المباحثات ان بكين تحاول لعب دور الوسيط لخفض التصعيد، معربة عن دعمها لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران، في حين تصر الولايات المتحدة على ان الدبلوماسية يجب ان ترتكز على شروط واضحة ومحددة.
واكدت موسكو وطهران في لقاءات منفصلة ان الحل الدبلوماسي هو المسار الوحيد المتاح، موضحين ان التنسيق بينهما مستمر لمواجهة ما وصفوه بالاجراءات غير القانونية التي تستهدف استقرار ايران في ظل الظروف السياسية الراهنة.
وساطة قطرية وقطع علاقات بوغوتا
واوضحت وزارة الخارجية القطرية ان الدوحة تكثف اتصالاتها لتهيئة الاجواء للحوار، حيث بحث المسؤولون القطريون مع الجانب الايراني سبل خفض التوتر الاقليمي، مؤكدين اهمية تعزيز الامن والاستقرار عبر قنوات التواصل الدبلوماسي المفتوحة.
وكشفت التطورات عن مفاجاة سياسية تمثلت في قرار كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، معللة ذلك باعتبارات الامن القومي وتورط اطراف مرتبطة بايران في انشطة تهدد استقرار البلاد في النصف الغربي للكرة الارضية.
واضافت الحكومة الكولومبية ان قرارها ياتي ايضا احتجاجا على عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيرة الى ان هذه الخطوة تعكس اتساع نطاق الضغوط الدولية المفروضة على طهران في ظل النزاعات الاقليمية المستمرة.
