أعلن الرئيس السوري احمد الشرع امام الجمعية العامة للامم المتحدة عن دخول بلاده مرحلة التعافي والنهوض رسميا، مؤكدا ان دمشق طوت صفحة عزلة دولية استمرت لعقود طويلة وسط تحولات سياسية ودبلوماسية متسارعة تشهدها المنطقة.
واكد الشرع ان مرتفعات الجولان ستظل ارضا سورية خالصة وفق القانون الدولي، مشددا على ان كل محاولات فرض سيادة خارجية عليها تعد باطلة ولاغية، وان دمشق متمسكة بحقوقها الوطنية الثابتة في كافة المحافل الدولية والاقليمية.
وبين ان سوريا نجحت في استعادة مكانتها الدبلوماسية بفتح مسارات تواصل مع نحو مئة دولة حول العالم، موضحا ان العاصمة دمشق باتت تحتضن عشرات البعثات الدبلوماسية بعد سنوات من القطيعة والتوتر مع المجتمع الدولي.
مسار التعافي والسياسة الخارجية
واضاف ان دمشق تعمل بجدية على طي ملفات الحرب الموروثة، مشيرا الى تحقيق خطوات ملموسة في مكافحة الجريمة المنظمة وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر والمخدرات، مع الالتزام الكامل بمعايير الشفافية مع الوكالات الدولية المعنية بالرقابة.
وشدد على ان الامن والاستقرار في البلاد ساهم بشكل مباشر في تهاوي جدران العزلة، كاشفا عن توجهات لرفع العقوبات الدولية بشكل متدرج واستعادة اتفاقيات التعاون الاقتصادي مع الاتحاد الاوروبي وبريطانيا لتعزيز التنمية المستدامة.
واوضح ان دمشق لا تزال ترى فرصة حقيقية للحل السياسي العادل، مؤكدا ان السلام متاح لكل من يرغب في العيش بسلام، مع التمسك بصون حقوق السوريين وسيادة الدولة على كامل اراضيها دون اي تنازلات.
كواليس المفاوضات والملف الامني
وكشف الشرع عن وجود حوار مباشر مع الجانب الاسرائيلي بدأ منذ عام، مبينا ان المفاوضات قطعت شوطا كبيرا في التفاهم حول معظم القضايا العالقة، لكنه لفت الى ان الاتفاق النهائي يتطلب حماية امنية وحقوقية كاملة.
واشار الى انه اقترح تشكيل لجنة دولية لتقييم المخاوف الامنية بشكل موضوعي، مفندا التصورات التي لا تستند الى واقع، ومؤكدا ان السياسة تجاه سوريا لا يمكن ان تظل رهينة لاحداث تاريخية معينة وقعت في وقت سابق.
واكد ان التنسيق مع روسيا ادى الى تقليص القواعد العسكرية وتحويلها الى مراكز تدريب للجيش السوري، موضحا استمرار المحادثات مع تركيا لوضع اطر قانونية لوجود قواتها في شمال غرب البلاد مع دعم سيادة الدولة اللبنانية.
