شهدت مدن الضفة الغربية في الاونة الاخيرة تحولا لافتا في انماط التنقل اليومية لدى المواطنين حيث دفع نقص امدادات الوقود وارتفاع اسعاره الباهظة الكثيرين نحو اقتناء الدراجات الكهربائية كبديل عملي واقتصادي للمركبات التقليدية.
واكد مواطنون ان التوجه نحو هذه الوسائل جاء نتيجة طبيعية لتعطل الحياة اليومية بسبب ازمات المحروقات المتكررة مما جعل التفكير في بدائل توفر الوقت والجهد والمال ضرورة ملحة لا غنى عنها في الوقت الحالي.
واوضح مستخدمون ان الدراجات الكهربائية ساهمت في تخفيف اعباء التنقل بشكل كبير اذ باتت وسيلة سريعة وسهلة التجاوز للازدحامات المرورية الخانقة التي تسببها طوابير الانتظار الطويلة امام محطات الوقود في مختلف انحاء الضفة الغربية.
جدوى اقتصادية واقبال متزايد
وبين اصحاب شركات استيراد الدراجات ان هناك اقبالا واسعا من مختلف الفئات العمرية والعائلات على اقتناء هذه المركبات نظرا لانخفاض تكاليف شحنها وصيانتها الدورية مقارنة بالمصاريف الكبيرة التي تتطلبها السيارات العاملة بالبنزين او السولار.
واضاف تجار ان تكلفة شحن الدراجة الواحدة تعد زهيدة جدا وتكفي للتنقل لمسافات طويلة مما يمثل توفيرا ماليا ملموسا للعائلات الفلسطينية التي تعاني من ضغوط اقتصادية متزايدة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
واشار خبراء في السوق الى ان اسعار الدراجات الكهربائية في المتناول وتتنوع بين فئات مختلفة تناسب القدرة الشرائية للمواطن العادي مما شجع الكثيرين على اتخاذ قرار الاستغناء عن مركباتهم الخاصة والاعتماد على الحلول الكهربائية.
تحديات تنظيمية وقانونية
وكشفت نقاشات ميدانية عن وجود معضلة قانونية تتعلق بانتشار هذه الدراجات خاصة مع قيادة بعض صغار السن لها دون دراية كافية بقوانين السير مما يثير مخاوف السائقين المحترفين من زيادة الحوادث في الشوارع.
واكد سائقو مركبات عمومية على ضرورة تدخل الجهات المعنية لتنظيم حركة هذه الدراجات ووضع اطر قانونية تضمن التزام الجميع بقواعد المرور للحفاظ على سلامة المشاة والسائقين في ظل الازدحام الحالي في الطرقات.
واظهرت التقديرات ان ازمة الوقود المستمرة منذ فترة طويلة ترتبط بعوامل معقدة تشمل قيود الاحتلال والخلل في الاتفاقيات الاقتصادية مما يجعل من الدراجات الكهربائية خيارا اضطراريا يفرض نفسه بقوة في الشارع الفلسطيني.
