ردت محكمة صلح جزاء الحسا اعتراض مشتكى عليه على حكم صدر بحقه غيابيا، وأيدت قرار ادانته بجُرم المداعبة المنافية للحياء، مع تثبيت العقوبة الواجبة النفاذ بحقه بالحبس مدة 6 أشهر والرسوم، بعد الاخذ بالصفح واسقاط الحق الشخصي كسبب مخفف تقديري.
ووفق القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، تعود القضية الى شكوى بدأت احداثها عندما كانت المشتكية، وهي سيدة تبلغ من العمر 25 عاما، تستقل حافلة برفقة زوجها، حيث كان المشتكى عليه يجلس في المقعد خلفها.
وبحسب ما ثبت للمحكمة من البينات، مد المشتكى عليه يده ووضعها على يد المشتكية من فوق ملابسها وحركها بصورة خفيفة، قبل ان يزيل يده بعد ان انتبهت المشتكية الى ذلك، ثم عاد ووضع يده اسفل ظهرها.
واخبرت المشتكية زوجها بما حدث، حيث شاهد يد المشتكى عليه ومسكها، قبل ان ينزع المشتكى عليه يده وينتقل الى مكان اخر داخل الحافلة، لتقع مشادة كلامية بين الطرفين، وتتوقف الحافلة عند دورية للشرطة، قبل تنظيم الضبط واحالة القضية الى الجهات المختصة.
المحكمة تفصل في اركان الجريمة
ولفت القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان” ان المشتكية افادت خلال التحقيق بانها لا تشتكي على المشتكى عليه واسقطت شكواها وحقها الشخصي، كما بينت في شهادتها انها لم تتعرض للمس في مؤخرتها او فخذها، وان ما وقع اقتصر على الافعال التي ادلت بها امام جهة التحقيق.
وكانت المحكمة قد اصدرت في وقت سابق حكما غيابيا بحق المشتكى عليه يقضي بادانته بجُرم المداعبة المنافية للحياء والحكم عليه بالحبس سنة واحدة والرسوم، قبل ان يتم تخفيض العقوبة الى 6 أشهر بعد الاخذ بصفح المشتكية واسقاطها حقها الشخصي باعتباره سببا مخففا تقديريا.
وتقدم المشتكى عليه باعتراض على الحكم، مستندا الى صدوره غيابيا، ووجود بينات دفاعية لديه، ووجود معذرة للتغيب عن احدى الجلسات، مؤكدا براءته من الجُرم المسند اليه.
وقررت المحكمة قبول الاعتراض شكلا والسير بالدعوى موضوعا، الا ان المشتكى عليه لم يتقدم باي بينة دفاعية تمس بينة النيابة، كما تغيب عن احدى جلسات المحاكمة، فقررت المحكمة اجراء محاكمته بمثابة الوجاهي.
تثبيت الحبس 6 أشهر ورفض الاعتراض
واعتبرت المحكمة، بعد بحث اركان الجُرم، ان الافعال الثابتة بحق المشتكى عليه استوفت عناصر جُرم المداعبة المنافية للحياء، مشيرة الى ان الفعل وقع على شخص تجاوز الثامنة عشرة ومن دون رضا.
واكدت المحكمة ان الصفح واسقاط الحق الشخصي لا يلغي المسؤولية الجزائية عن الفعل، وانما يشكل سببا مخففا تقديريا يمكن للمحكمة اعمال اثره على العقوبة.
وبناء على ذلك، قررت محكمة صلح جزاء الحسا رد اعتراض المشتكى عليه موضوعا لعدم الثبوت، والتأكيد على الحكم الصادر بحقه غيابيا، والقاضي بادانته بجُرم المداعبة المنافية للحياء والحكم عليه بالحبس سنة واحدة والرسوم، قبل تخفيض العقوبة لتصبح واجبة النفاذ مدة 6 أشهر والرسوم.
كما قررت المحكمة المثابرة على تنفيذ الحكم، وصدر القرار بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليه وقابلا للاستئناف.
