أحمد الضامن
مع بدء تولي فاروق يوسف ملاك مهامه مديرا عاما لشركة الضامنون العرب للتأمين اعتبارا من 10 أيلول 2026، تفتح الشركة صفحة إدارية جديدة في توقيت تتقاطع فيه عدة تطورات، أبرزها تغيير الإدارة التنفيذية واستكمال زيادة رأس المال، بما يطرح جملة من الاسئلة حول شكل المرحلة المقبلة والنهج الذي ستسير عليه الشركة.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة في ظل كون ملاك ليس غريبا عن الشركة، إذ سبق أن شغل منصب نائب المدير العام، ما يضع أمام الإدارة الجديدة سؤالا مشروعا: هل سيحمل انتقاله إلى موقع المدير العام نهجا مختلفا في إدارة المرحلة المقبلة، أم أن المرحلة الجديدة ستبنى على استكمال المسار القائم مع اجراءات جديدة تعيد ترتيب اولويات الشركة؟
وهنا تبرز اسئلة المرحلة: ما الذي ستفعله الادارة الجديدة بهذه الخطوة؟ وهل سيكون هنالك زيادة لرأس المال ليكون جزءا من خطة أوسع لاعادة ترتيب الوضع المالي وتعزيز قدرة الشركة على استئناف نشاطها، أم ستبقى في اطار معالجة المركز المالي؟
كما يبقى السؤال المرتبط بنهج العمل حاضرا: ما الاجراءات التي ستتخذها الادارة الجديدة خلال المرحلة المقبلة؟ وهل هناك خطة زمنية واضحة لاعادة الشركة إلى ممارسة نشاطها بصورة طبيعية في سوق التأمين، وما الذي يمكن توقعه خلال الفترة المقبلة؟وما هي الخطة التي تحملها الإدارة الجديدة لمعالجة الملفات المالية والتنظيمية التي مرت بها الشركة خلال الفترة الماضية؟وهل بدأت الشركة فعليًا مرحلة التعافي المالي، أم أن الطريق ما يزال يحتاج إلى إجراءات إضافية قبل الحديث عن عودة مستقرة وقوية إلى السوق؟
"أصحاب الحقوق من المواطنين في مقدمة الأسئلة"
العديد من المواطنين تساءلوا بسؤال في غاية الأهمية، هل تشهد شركة فعلياً في المرحلة القادمة تغييراً جذرياً كاملاً، بدءاً من ايداع أموال داخل الشركة بهدف الحصول على حقوقهم.
وبعيدا عن التقييم المسبق للادارة الجديدة، فإن السؤال الاهم بالنسبة للمواطنين يتعلق بحقوقهم المالية: ما هي خطة الادارة للتعامل مع حقوق المواطنين القائمة؟ وما الاجراءات التي ستتبعها لمعالجة هذه الحقوق التي تحتاج إلى استكمال أو تسوية.
وهل ستقدم الادارة الجديدة صورة واضحة عن آلية التعامل مع حقوقهم، والمراحل التي ستمر بها، والاطار الزمني المتوقع لمعالجتها وفقا لما تسمح به الانظمة والتعليمات؟
وهل المرحلة المقبلة ستتجه نحو اعادة تشغيل الشركة واستعادة حضورها في سوق التأمين، وما هي الخطة التي ستعتمدها الادارة لتحقيق ذلك، خصوصا في ظل التطورات الاخيرة المتعلقة برأس المال والادارة التنفيذية؟
وتأتي هذه الاسئلة استكمالا لما طرحته "صوت عمان" في مواد سابقة حول مستقبل الشركة، من باب متابعة التحولات التي تشهدها، وخصوصا ما يتعلق باحتمالات عودتها إلى سوق التأمين، مع ترك المجال مفتوحا أمام الادارة الجديدة لتقديم اجابات واضحة حول خطتها المقبلة وحقوق المواطنين.
خاصة وأننا ذكرنا في مقالات سابقة " الضامنون العرب على أعتاب عودة تنافسية تغيّر المشهد التأميني" و "الضامنون العرب تدخل مرحلة التحول… زيادة رأس المال تمهد لانطلاقة جديدة في قطاع التأمين"، بأن الشركة تتجه نحو التغيير والعودة لسوق التأمين.
المرحلة الجديدة لا تقاس بمجرد تغيير اسم المدير العام، وإنما بما ستقدمه الادارة من نهج واجراءات وخطة عملية، وبمدى انعكاس ذلك على وضع الشركة وقدرتها على استئناف نشاطها والتعامل مع حقوق المواطنين بشفافية ووضوح.
وفي النهاية يبقى السؤال للإدارة التنفيذية الجديدة: "هل المرحلة القادمة "تصويب واستقرار".. أم "عودة ونمو".. أم أن الشركة تحتاج إلى وقت أطول قبل الوصول إلى مرحلة يمكن معها الحديث عن عودة كاملة إلى مسارها الطبيعي وتسديد حقوق المواطنين؟
