كشفت تقارير دولية حديثة عن مخاوف متزايدة بشأن مصير الاف النازحين في جنوب غرب الصومال حيث يواجهون خطر المجاعة الحقيقي في ظل توقعات بحدوث فيضانات مدمرة قد تفاقم معاناتهم الانسانية خلال الفترة القادمة.
واوضحت البيانات ان ظاهرة النينيو المناخية قد تؤدي الى هطول امطار غزيرة تزيد من حدة الازمة الغذائية في مدينة بيدوة التي تضم مئات الالاف من النازحين الفارين من ويلات الصراع المستمر والظروف القاسية.
وبينت التقديرات ان نحو ستة وعشرين الف شخص من النازحين معرضون لخطر الجوع الشديد وانهيار سبل العيش في حال استمرار نقص المساعدات الانسانية وعدم اتخاذ تدابير عاجلة لاحتواء هذه الازمة الانسانية المتفاقمة محليا.
تحديات الامن الغذائي في الصومال
واكد المرصد المعني بمراقبة الجوع ان اكثر من خمسة ملايين صومالي يعانون بالفعل من انعدام الامن الغذائي الحاد نتيجة لموجات الجفاف المتكررة والصراعات المسلحة التي دمرت البنية التحتية والقدرة على الانتاج الزراعي.
واضاف التقرير ان اعداد المتضررين مرشحة للارتفاع لتصل الى خمسة ملايين واربعمئة الف شخص بحلول نهاية العام الحالي مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولية كبيرة لتقديم الدعم الغذائي الضروري للمحتاجين في الصومال.
وشدد الخبراء على ان المساعدات الحالية لا تغطي سوى جزء ضئيل جدا من الاحتياجات الفعلية للسكان حيث لا يصل الدعم الا لنسبة لا تتجاوز واحد فاصل ثلاثة بالمئة من اجمالي المتضررين بشكل شهري.
مستقبل الاطفال في ظل الازمة
وكشفت التقديرات ايضا ان نحو مليون وتسعمئة الف طفل دون سن الخامسة سيحتاجون الى رعاية طبية عاجلة لعلاج سوء التغذية الحاد وهو ما ينذر بكارثة صحية واسعة النطاق في المناطق الاكثر تضررا.
واظهرت السجلات ان الصومال شهد سابقا موجات مجاعة مدمرة كان اخرها في عام الفين واحد عشر وادت لوفاة الالاف مما يجعل التحذيرات الحالية جرس انذار للتحرك السريع قبل وقوع المحظور وتفاقم الاوضاع اكثر.
واختتمت التقارير بالتأكيد على ان استمرار غياب التمويل الكافي لبرامج الاغاثة سيعمق الازمة ويجعل من الصعب على المنظمات الانسانية مواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد حياة الملايين من المواطنين والنازحين في عموم البلاد.
