تمكن فريق طبي من اجراء عملية دقيقة لمريضة كانت تعاني من فقدان السمع لمدة 35 عاما، الى جانب دوخة مستمرة اثرت على قدرتها على ممارسة حياتها اليومية، وذلك بعد اكتشاف ان التشخيص السابق لحالتها لم يكن دقيقا.
وقال الدكتور باسم حمدان الدجا، مستشار جراحة الانف والاذن والحنجرة، ان المريضة كانت تراجعه منذ نحو 5 الى 6 سنوات، قبل ان تكشف الفحوصات الطبية عن معاناتها من ضعف سمع توصيلي مصحوبا بالدوخة، مشيرا الى ان التشخيص الصحيح للحالة استدعى التدخل الجراحي.
تشخيص دقيق وعملية لاستعادة السمع
وأوضح الدجا ان المريضة كانت تعاني من تصلب عظمة الركاب، وهي حالة تؤثر على انتقال الصوت داخل الاذن وتسبب ضعفا في السمع، مبينا ان العلاج المناسب استدعى اجراء عملية لرفع عظمة الركاب او استئصالها واستبدالها بعظمة صناعية.
وأشار الى ان حالة المريضة قبل العملية كانت صعبة، اذ لم تكن قادرة على الجلوس لمدة نصف ساعة متواصلة بسبب الدوخة المستمرة، وكانت تعاني من عدم التركيز والشعور بالدوار بصورة متكررة.
وبعد اجراء العملية، استعادت المريضة القدرة على السمع بعد سنوات طويلة من فقدانه، في نتيجة وصفها الطبيب باللافتة، مشيرا الى ان تحسن السمع ظهر بصورة واضحة بعد العملية.
تقنية جديدة باستخدام رقعة وريدية
ولفت الدجا الى استخدام تقنية وصفها بالجديدة، تعتمد على اخذ رقعة صغيرة من الوريد من اليد ووضعها تحت عظمة الركاب الصناعية خلال العملية.
وأوضح ان استخدام الرقعة الوريدية جاء ضمن التقنية الجراحية المستخدمة في علاج الحالة، مشيرا الى ان هذه التقنية لم تكن مستخدمة في الاردن، وان العملية تعد من التجارب الاولى لتطبيقها في الاردن والمنطقة، وفقا لما ذكره.
وتحدث الطبيب عن المفارقة التي رافقت تحسن حالة المريضة، موضحا انها عانت طوال سنوات من فقدان السمع، وبعد استعادته اصبحت تسمع الاصوات المحيطة بها بشكل واضح، حتى انها بدأت في اليوم التالي للعملية تلاحظ اصواتا كانت غائبة عنها لسنوات، ومن بينها صوت الشخير.
/video/1
