اشتكى عدد من تجار الاجهزة الخلوية في الاردن من ارتفاع ملحوظ في اسعار الهواتف خلال الشهر الماضي، مشيرين الى ان الزيادة وصلت في بعض الاجهزة الى 95 دينارا، بحسب مقارنات بين الاسعار قبل الارتفاع وبعده.
وقال تجار لـ"حسنى" ان ارتفاع الاسعار اثر على حركة البيع، في وقت تختلف فيه قيمة الزيادة بحسب نوع الهاتف وسعره وسعة التخزين وموعد وصول الشحنات الى السوق.
ارتفاع اسعار هواتف اندرويد بنحو 40%
واوضح مختصون في قطاع الاجهزة الخلوية لـ"حسنى" ان ارتفاع اسعار الهواتف يرتبط بزيادة الطلب العالمي على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب المختصين، دفعت زيادة الطلب المصانع الى تخصيص جزء اكبر من انتاجها لصالح الخوادم ومراكز البيانات، ما قلل الكميات المتاحة لصناعة الهواتف ورفع تكلفة الاجهزة من المصدر.
واشاروا الى ان التجار المحليين يشترون الاجهزة الجديدة بفواتير اعلى مقارنة بالسابق، نتيجة ارتفاع تكاليف المصانع والمكونات الالكترونية، الامر الذي انعكس على اسعار الهواتف في السوق الاردنية.
وبين المختصون ان اسعار عدد من هواتف "اندرويد" ارتفعت بنحو 40% بالمتوسط منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية اب الماضي، فيما سجلت احدى الفئات ارتفاعا وصل الى نحو 95%، بعد زيادة سعرها من 90 الى 175 دينارا.
توقعات بارتفاع اسعار اجهزة iOS واستمرار الضغوط
وتوقع المختصون ارتفاع اسعار الهواتف الجديدة التي تعمل بنظام "iOS" بنسب تتراوح بين 10% و20%، بما يعادل زيادة قد تتراوح بين 70 و240 دينارا، بحسب نوع الجهاز ومواصفاته.
ولفتوا الى ان تفاوت الاسعار بين المعارض قد يعود الى اختلاف مصادر المخزون، اذ توجد اجهزة تم شراؤها قبل موجة الارتفاع، مقابل شحنات جديدة وصلت بتكاليف اعلى.
ودعا المختصون التجار الى اعلان الاسعار بصورة واضحة، فيما نصحوا المستهلكين بمقارنة سعة التخزين والمواصفات والكفالة قبل اتخاذ قرار الشراء.
ورجح المختصون استمرار الضغوط على اسعار الاجهزة حتى نهاية العام المقبل على الاقل، مع احتمال امتداد تاثيرها الى عام 2028، الى حين دخول خطوط انتاج جديدة وتحسن كميات رقائق الذاكرة المتاحة.
وفي ظل ارتفاع اسعار الهواتف الجديدة، اتجه عدد متزايد من المستهلكين الى صيانة اجهزتهم الحالية بدلا من استبدالها، خاصة مع عدم ارتفاع اسعار قطع الغيار حتى الان، ما جعل اصلاح الهاتف خيارا اقل كلفة بالنسبة لهم.
