شهدت مدينة مانيسا غرب تركيا فصلا جديدا من الاحداث الدامية داخل المؤسسات التعليمية، حيث اقدم طالب يبلغ من العمر خمسة عشر عاما على اطلاق النار من بندقية صيد تجاه زملائه امام مبنى المدرسة.
واكدت السلطات الامنية اصابة احد عشر طالبا في هذا الهجوم المباغت، وقد وصفت حالة اثنين منهم بالحرجة للغاية، بينما سارعت قوات الشرطة الى تطويق الموقع والقبض على الفاعل بعد محاولته الفرار من مسرح الجريمة.
وبين وزير العدل التركي اكين غورليك ان التحقيقات الموسعة شملت توقيف والدي الطالب المهاجم وجده، مشددا على ان الدولة لن تتهاون في ملاحقة كل من ساهم في وصول السلاح الى ايدي الصغار في المدارس.
اجراءات وقائية مشددة في المدارس
واضافت وزارة التعليم في بيانها الرسمي انها قررت تعليق الدراسة في المدرسة المستهدفة، مع ارسال فرق دعم نفسي متخصصة لتقديم الرعاية اللازمة للطلاب والمعلمين الذين عاشوا لحظات من الرعب اثناء وقوع الحادث.
واوضحت التقارير الميدانية ان الحكومة التركية نشرت اكثر من ثلاثين الف عنصر امني في محيط المدارس، مع تصنيف المؤسسات التعليمية وفق درجات المخاطر لضمان السيطرة التامة ومنع تكرار مثل هذه الهجمات المسلحة.
وشددت السلطات على منع دخول اولياء الامور الى باحات المدارس، مع تفعيل انظمة مراقبة الكترونية دقيقة وربط جميع الكاميرات بمركز تحكم موحد، وذلك لضمان اعلى درجات الامان للطلاب في بداية العام الدراسي.
تحديات انتشار السلاح غير المرخص
وكشفت التحقيقات السابقة ان جزءا كبيرا من الجرائم المرتكبة بالسلاح الناري يعود الى فوضى تداول الاسلحة غير المرخصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع الحكومة لفرض رقابة صارمة على المجموعات الافتراضية للتجار.
وبينت الاحصائيات ان نسبة كبيرة من جرائم القتل والابتزاز في البلاد ارتكبت باستخدام اسلحة غير قانونية، وهو ما يضع تحديات كبيرة امام وزارة الداخلية للسيطرة على هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد امن المجتمع.
واكدت النيابة العامة في انقرة انها تلاحق قانونيا كل من ينشر محتوى استفزازيا او تحريضيا على شبكات التواصل، محذرة من ان القانون سيطبق بحزم على كل من يسعى لترويع الطلاب او بث الفوضى.
