تشهد مدن الضفة الغربية منذ ساعات الصباح الاولى عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق نفذتها قوات الاحتلال وسط انتشار عسكري كثيف في مختلف المحاور الرئيسية مما ادى الى توقيف عشرات المواطنين الفلسطينيين الابرياء.
واكد شهود عيان ان اليات عسكرية ثقيلة اقتحمت عدة احياء سكنية وفرضت طوقا امنيا مشددا على مداخل المدن والقرى بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع التي لم تغادر سماء المنطقة منذ فترة طويلة.
وبينت مصادر محلية ان هذه الاجراءات تاتي في اطار تصعيد ميداني مستمر يهدف الى تقييد حركة الاهالي ومنعهم من التنقل بين المحافظات عبر نصب حواجز عسكرية مفاجئة وعرقلة مرور المركبات بشكل متعمد ومستمر.
تصاعد الانتهاكات الميدانية في الضفة
واوضح مراقبون ان الوضع الميداني في شمال الضفة الغربية يزداد تعقيدا مع استمرار النشاط الاستيطاني الذي يلتهم مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية وسط مخاوف حقيقية من تفاقم الاوضاع الامنية في ظل غياب اي افق سياسي.
واضافت تقارير ميدانية ان عمليات الاعتقال طالت قيادات محلية وشبانا في مختلف القرى والبلدات حيث تم اقتيادهم الى مراكز توقيف مجهولة دون تقديم اي توضيحات حول اسباب الاعتقال او التهم الموجهة اليهم بهذا الخصوص.
وشددت الفعاليات الشعبية على ضرورة التكاتف لمواجهة هذه الممارسات القمعية التي تستهدف النسيج الاجتماعي والوطني مشيرة الى ان استمرار سياسة التضييق لن تزيد الشعب الا اصرارا على التمسك بحقوقه المشروعة في وجه كافة التحديات.
