شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات مكثفة طالت ثلاثة عشر فلسطينيا في مختلف انحاء الضفة الغربية وسط تواصل العمليات العسكرية في قرية بدو المحاذية للقدس لليوم الثاني على التوالي في ظل توتر ميداني متصاعد.
وكشفت مصادر محلية ان الاعتقالات تركزت بشكل اساسي في محافظات جنين وطولكرم والخليل حيث طالت سبعة مواطنين بينهم سيدتان في جنين وخمسة في طولكرم ومواطنا واحدا في الخليل وسط عمليات تفتيش دقيقة للمنازل.
واظهرت التقارير الميدانية ان قوة عسكرية اقتحمت قرية برقة شمال غرب نابلس وداهمت منازل المواطنين واعتدت بالضرب على السكان واستجوبتهم ميدانيا في اطار سياسة التضييق المستمرة التي تفرضها القوات في مختلف مناطق الضفة.
تطورات ميدانية في قرية بدو
واضافت محافظة القدس ان قوات الاحتلال تواصل حصارها المشدد على بلدة بدو حيث نفذت حملة اعتقالات واسعة شملت اكثر من خمسين شابا وتم نقلهم الى مراكز تحقيق مؤقتة داخل منازل استولى عليها الجنود.
وبين رئيس بلدية بدو نظمي منصور ان البلدة تعيش حالة من العزلة التامة بسبب اغلاق كافة المؤسسات التعليمية والمحال التجارية وتحويل عدد من المنازل الى ثكنات عسكرية للتحقيق مع الشبان وسط حالة رعب.
واكد شهود عيان ان عمليات التنكيل طالت عددا كبيرا من الاهالي خلال المداهمات المستمرة للمنازل والعبث بمحتوياتها مما ادى الى تفاقم المعاناة الانسانية للسكان الذين يلتزمون منازلهم خوفا من بطش القوات المنتشرة.
خلفيات التصعيد الامني المستمر
واوضح مراقبون ان هذه الاقتحامات تاتي في اعقاب عملية اطلاق نار قرب مستوطنة حلميش حيث اعلنت السلطات الاسرائيلية اعتقال الاسير المحرر قدري سمارة من داخل احد المستشفيات في رام الله بتهمة تنفيذ العملية.
واشار تقرير حقوقي الى ان الضفة الغربية تشهد حالة من التصعيد غير المسبوق منذ اكتوبر الماضي من خلال زيادة وتيرة الاعتقالات اليومية وتشديد القيود على حركة المواطنين واغلاق مداخل القرى والبلدات الفلسطينية.
وختم المصدر بان سياسات الاحتلال المتمثلة في الاقتحامات المتكررة واعتداءات المستوطنين تساهم في زيادة الاحتقان الشعبي في كافة محافظات الضفة الغربية مما ينذر بمزيد من التدهور في الاوضاع الامنية خلال الايام القادمة.
