قضت محكمة صلح جزاء شرق عمان بإدانة رجل والحكم عليه بالحبس شهرا، بعد ثبوت قيامه بدخول صالون سيدات بحثا عن فتاة كان قد ارتبط بها، قبل ان يقدم على بعثرة محتويات المكان وتكسير عدد من الاجهزة والممتلكات، فيما قررت المحكمة عدم مسؤوليته عن جرم اقلاق الراحة العامة.
وبحسب القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، بدأت تفاصيل القضية عندما توجه المشتكى عليه الى صالون يعود للمشتكية، وطلب مقابلة فتاة تدعى "ب."، كان قد تقدم لخطبتها، وعند ابلاغه بانها غير موجودة، وضع قدمه عند الباب ودفعه ودخل الى الصالون، قبل ان يقوم بتكسير عدد من محتوياته.
وثبت للمحكمة، من خلال البينات والشهادات المقدمة في القضية، ان المشتكى عليه كسر جهاز رينج لايت مخصص لاضاءة "عروس"، وجهاز هايدرافيشل لتنظيف البشرة، كما اسقط جهاز السنفرة وكسر ارجيلة الماني نوع "شيكو"، وهي ممتلكات تعود للصالون.
دخل بحثا عن الفتاة.. ثم تحولت الزيارة الى تكسير
ووفقا لشهادة احدى العاملات في الصالون، فقد رن جرس الباب، وقامت بفتحه، ليسالها المشتكى عليه عن الفتاة "ب."، وعندما ابلغته بعدم وجودها، وضع قدمه عند حافة الباب ودفعه ودخل الى المكان.
وقالت الشاهدة انها خرجت من الخوف، بينما كان المشتكى عليه داخل الصالون، وسمعته يصرخ ويشتم، وعندما عادت وجدت محتويات في المكان مكسرة، وابلغتها زميلاتها بانه قام بتكسير جهاز الهايدرافيشل.
اما الشاهدة الثانية، فافادت بانها كانت داخل الصالون وقت الواقعة، وشاهدت المشتكى عليه وهو يدخل بحثا عن الفتاة، ثم شاهدته وهو يكسر جهاز البشرة والارجيلة، ويقلب الكنباي ويحركها، قبل ان يخرج من الصالون.
وبحسب وقائع القضية، جرى ابلاغ صاحبة الصالون بما حدث، كما حضرت دورية من الامن العام الى المكان، وتم ضبط المشتكى عليه واتخاذ الاجراءات القانونية بحقه.
وكانت المحكمة قد اصدرت في مرحلة سابقة قرارا بعدم مسؤولية المشتكى عليه عن جرم اقلاق الراحة العامة، وبراءته من جرم الحاق الضرر بمال الغير لعدم الثبوت، قبل ان يطعن احد اطراف القضية بالقرار، لتعيد محكمة البداية بصفتها الاستئنافية القضية مفسوخة، وتعود محكمة صلح جزاء شرق عمان للنظر فيها مجددا.
المحكمة: تكسير الممتلكات ثبت.. والضوضاء لا تكفي لاقلاق الراحة العامة
وبعد اعادة المحاكمة والاستماع الى الشاهدتين وتدقيق ملف القضية والبينات المقدمة فيها، خلصت المحكمة الى ثبوت قيام المشتكى عليه بتكسير عدد من الممتلكات العائدة للمشتكية، معتبرة ان افعاله توافرت فيها الاركان القانونية لجرم الحاق الضرر بمال الغير.
وبينت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، ان هذا الجرم يتطلب قيام المتهم بفعل ايجابي يؤدي الى الاضرار بمال الغير، مع توافر العلم والارادة، وخلصت الى ان المشتكى عليه كسر الاجهزة والارجيلة وهو يعلم ان افعاله من شانها الحاق الضرر بها، ما يشكل عناصر الجرم بحقه.
وفي المقابل، لم تجد المحكمة ان اركان جرم اقلاق الراحة العامة قد اكتملت، مبينة ان هذا الجرم يتطلب احداث ضوضاء او لغط بلا داع يؤدي الى سلب راحة الاهلين بصورة عامة، وليس مجرد ازعاج اطراف الشكوى.
واشارت المحكمة الى وجود اختلاف في الشهادات حول اثر الضوضاء، حيث ذكرت المشتكية ان الناس تجمعوا على صوته، في حين افادت احدى الشاهدات بعدم خروج احد على صوته، فضلا عن ان الافعال محل الشكوى وقعت داخل الصالون وليس في مكان عام.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة ادانة المشتكى عليه بجرم الحاق الضرر بمال الغير، والحكم عليه بالحبس شهرا والرسوم. كما قررت اعلان عدم مسؤوليته عن جرم اقلاق الراحة العامة.
