تتجه الانظار نحو واشنطن حيث يستعد الرئيس الصيني شي جينبينغ لاجراء زيارة رسمية هامة يلتقي خلالها نظيره الاميركي دونالد ترامب في مسعى دبلوماسي رفيع المستوى لتقريب وجهات النظر بين القوتين العظميين.
واكدت مصادر دبلوماسية ان اللقاء يهدف الى مناقشة ملفات استراتيجية معقدة تشمل العلاقات الثنائية والتحديات الاقتصادية العالمية والازمات الدولية الراهنة التي تفرض نفسها بقوة على جدول اعمال القمة المرتقبة بين الجانبين.
واوضحت التقارير ان الزيارة تاتي في توقيت حساس للغاية وسط مخاوف من تصاعد الحرب التجارية والتقنية التي تلقي بظلالها على استقرار الاسواق الدولية وتزيد من حدة التوتر في العلاقات الصينية الاميركية.
اجندة القمة ومحاور النقاش الاستراتيجي
وبينت التحليلات ان الرئيسين سيبحثان سبل تعزيز الحوار والتعاون المشترك بهدف ادارة الخلافات العالقة بشكل بناء وتجنب اي تصعيد قد يؤثر على الامن والاستقرار العالمي في ظل التطورات المتسارعة على الصعيد الدولي.
واضافت المعطيات ان المفاوضات التجارية ستكون في صلب المحادثات حيث يسعى الطرفان للتوصل الى تفاهمات تنهي حالة الجمود وتضع حدا للرسوم الجمركية التي اثقلت كاهل الاقتصاد العالمي خلال الفترة الماضية بشكل ملحوظ.
وشدد خبراء على ان ملف الذكاء الاصطناعي والتنسيق الاستخباراتي سيكون حاضرا بقوة ضمن القنوات التواصلية الجديدة التي فتحها الجانبان لضمان عدم خروج المنافسة التكنولوجية عن نطاق السيطرة في المستقبل القريب.
تحديات جيوسياسية في طريق التفاهم
واشار المراقبون الى ان قضايا اقليمية شائكة مثل الازمة التايوانية والتوترات المرتبطة بالملف الايراني ستفرض نفسها على الطاولة مما يتطلب حكمة بالغة من الزعيمين لضمان عدم اتساع رقعة الخلافات الدولية القائمة.
وكشفت مصادر مطلعة ان الادارة الاميركية تتطلع لترسيخ قواعد جديدة للتعامل مع بكين تضمن حماية المصالح الوطنية مع الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة لتفادي اي صدام عسكري او سياسي غير مقصود.
واكدت بكين من جانبها حرصها على تعزيز الاستقرار الاستراتيجي والعمل مع واشنطن لتطوير علاقة متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بما يخدم السلام والتنمية في العالم خلال المرحلة القادمة.
