توقع رجل الاعمال الاردني زياد المناصير ان يتمكن الاردن من الوصول الى الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي اعتمادا على الانتاج المحلي خلال مدة لا تتجاوز 10 سنوات، في حال نجحت خطط زيادة الانتاج وتطوير المشاريع المرتبطة بقطاع الطاقة.
وقال المناصير، في لقاء مع CNN الاقتصادية، إن رفع انتاج الغاز الطبيعي من المصادر المحلية يمكن ان يقلل اعتماد المملكة على استيراد احتياجاتها من الطاقة، ويوفر جزءا من العملة الصعبة التي تنفق على فاتورة الاستيراد، الى جانب دعم قطاعات رئيسية مثل الصناعة وتوليد الكهرباء.
وبين ان توفير الغاز المنتج محليا باسعار اقل من كلفة الغاز المستورد يمكن ان ينعكس على القطاعات التي تعتمد على الغاز كمصدر للطاقة، من خلال خفض تكاليف التشغيل وتعزيز قدرتها على المنافسة والتوسع.
وتكتسب هذه الخطط اهمية بالنسبة للاقتصاد الاردني في ظل ارتباط كلفة الطاقة بمستوى تنافسية القطاعات الانتاجية، فضلا عن تأثير فاتورة استيراد الطاقة على احتياجات المملكة من العملات الاجنبية.
كيف ستمول مشاريع الغاز الجديدة؟
وكشف المناصير عن توجه لتمويل المشاريع الجديدة المرتبطة بالغاز من خلال هيكل يعتمد على توفير 70% من التمويل من الخارج، مقابل 30% من التمويل الذاتي.
ولم يحدد المناصير القيمة الاجمالية للاستثمارات المستهدفة او الجهات التي ستوفر التمويل الخارجي، لكنه اشار الى ان هيكل التمويل المقترح ياتي ضمن خطط التوسع في مشاريع الطاقة والاستفادة من فرص النمو في قطاع الغاز.
ويرتبط الوصول الى هدف الاكتفاء الذاتي، بحسب التصريحات، بقدرة المشاريع الجديدة على رفع كميات الانتاج المحلي خلال السنوات المقبلة، الى جانب توفير البنية التحتية اللازمة للتوسع في استخدام الغاز داخل المملكة.
ولا تقتصر الخطط المعلنة على استخدام الغاز في قطاعي الصناعة والكهرباء، اذ تتضمن ايضا التوسع في استخدام الغاز الطبيعي المضغوط كوقود لوسائل النقل، بما يفتح مجالا اضافيا لاستهلاك الانتاج المحلي في حال ارتفاع كميات الغاز المنتجة.
200 شاحنة و8 محطات.. الغاز يدخل قطاع النقل
وفي هذا السياق، اعلن المناصير عن توجه لاستبدال الديزل بالغاز الطبيعي المضغوط في قطاع النقل قبل نهاية العام الحالي، مع استهداف رفع عدد الشاحنات العاملة بالغاز الطبيعي المضغوط الى 200 شاحنة.
ويهدف التوسع في استخدام الغاز بالمركبات الى توفير بديل للوقود التقليدي في قطاع النقل، بالتزامن مع العمل على زيادة عدد المركبات التي يمكنها الاعتماد على الغاز خلال الفترة المقبلة.
كما كشف المناصير عن خطة لتوفير 8 محطات لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط، بهدف تغطية مختلف مناطق المملكة بحلول 20 ايلول الحالي.
وتعد محطات التعبئة جزءا اساسيا من البنية التحتية اللازمة للتوسع في استخدام الغاز الطبيعي المضغوط، اذ يرتبط انتشار المركبات العاملة بهذا النوع من الوقود بتوافر نقاط تعبئة كافية تغطي مسارات النقل ومختلف مناطق المملكة.
وبحسب التصريحات، تجمع الخطة بين مسارين متوازيين، يتمثل الاول في زيادة الانتاج المحلي من الغاز وصولا الى هدف الاكتفاء الذاتي خلال مدة تصل الى 10 سنوات، فيما يرتكز الثاني على توسيع استخدام الغاز في قطاعات الصناعة والكهرباء والنقل.
ويبقى تحقيق الاكتفاء الذاتي مرتبطا بقدرة المشاريع الجديدة على رفع الانتاج المحلي، وتوفير التمويل اللازم لها، وتنفيذ البنية التحتية المطلوبة للتوسع في استخدام الغاز، بما يمكن المملكة من تقليل اعتمادها على الواردات وخفض كلفة الطاقة على القطاعات المستهلكة.
