كشفت وثائق رسمية حديثة عن مساعي روسية مكثفة لتعزيز الشراكة مع ايران في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنووي والطيران، وذلك بهدف استراتيجي يتمثل في بناء قنوات مالية بديلة تتجاوز العقوبات الاميركية المفروضة.
واوضحت الوثائق ان الطرفين وضعا خارطة طريق موسعة تهدف الى تعميق التعاون الصناعي والتقني، مع التركيز على استخدام العملات الوطنية في التعاملات التجارية لتقليل الاعتماد على النظام المالي الدولي الذي تهيمن عليه واشنطن.
وبينت التقارير ان موسكو تخطط لتصنيع قطع غيار للطائرات الروسية داخل الاراضي الايرانية، فضلا عن استمرار شركة روساتوم في تشغيل محطة بوشهر النووية وتطوير مشاريع مشتركة في مجالي النفط والغاز بشكل موسع.
ابعاد التعاون الروسي الايراني في قطاع النقل والبنية التحتية
واضافت الوثائق ان الخطط لا تقتصر على الصناعة والطاقة، بل تمتد لتشمل مشاريع ضخمة في قطاع النقل، ومنها انشاء خط سكك حديدية يربط الحدود الايرانية بموانئ الخليج لتعزيز حركة التجارة البينية.
وشدد الخبراء على ان هذا التقارب تعزز بشكل لافت منذ اندلاع الصراع في اوكرانيا، حيث تسعى الدولتان لتوطيد علاقاتهما عبر معاهدة شراكة استراتيجية شاملة تمتد لعقود وتغطي الجوانب العسكرية والامنية والسيبرانية.
واكدت المصادر ان هذه التحركات تأتي في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة من واشنطن، مما يدفع موسكو وطهران نحو البحث عن آليات مبتكرة للتعامل خارج القنوات التقليدية لضمان استمرار مصالحهما الاقتصادية والسياسية.
