كشفت بيانات رسمية صادرة عن مركز الاحصاء الايراني اليوم عن تراجع لافت في الناتج المحلي الاجمالي للبلاد بنسبة تجاوزت عشرة بالمائة خلال الربع الاول من العام الجاري في ظل ظروف جيوسياسية بالغة التعقيد.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذا الانكماش الملحوظ جاء بالتزامن مع فترة شهدت تصاعدا في حدة التوترات العسكرية والضربات الخارجية التي اثرت بشكل مباشر على حركة الاسواق والنشاط الانتاجي داخل مختلف القطاعات الحيوية.
وبينت الارقام ان قطاع النفط الذي يعد العمود الفقري للاقتصاد الايراني كان الاكثر تضررا من هذه التطورات مما انعكس سلبا على المؤشرات العامة للاداء المالي للدولة خلال الاشهر الثلاثة الماضية بشكل كامل.
تداعيات التوترات على الاقتصاد الايراني
واضاف الخبراء ان الاعتماد الكبير على صادرات المحروقات جعل البلاد اكثر عرضة للهزات الاقتصادية خاصة مع تأثر سلاسل الامداد والعمليات اللوجستية المرتبطة بقطاع الطاقة نتيجة الضغوط الميدانية المتلاحقة في الاونة الاخيرة.
واكدت المؤشرات الاحصائية ان هذه النسبة من التراجع تعكس حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها السلطات الايرانية في محاولة احتواء الاثار الجانبية للصراعات المستمرة والتي القت بظلالها الثقيلة على استقرار السوق المحلي.
واشار المحللون الى ان استمرار هذا النمط من التراجع قد يفرض واقعا اقتصاديا جديدا يتطلب استراتيجيات طارئة للتعامل مع نقص السيولة وتراجع معدلات النمو في ظل غياب الاستقرار اللازم لدوران عجلة الانتاج.
