فرضت قوات الاحتلال اغلاقا كاملا على الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل ومنعت المصلين من دخوله حتى مساء الغد تحت ذريعة تأمين احتفالات المستوطنين بمناسبة الاعياد اليهودية التي تشهدها المنطقة حاليا.
واستنكرت وزارة الاوقاف الفلسطينية هذا الاجراء التعسفي مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الممنهجة بحق المقدسات وضمان حرية العبادة للمسلمين الذين يتعرضون للتضييق المستمر في الوصول الى اماكنهم الدينية المقدسة.
واكد مدير الحرم الابراهيمي معتز ابو اسنينة ان هذا القرار يندرج ضمن مخططات الاحتلال الرامية للاستيلاء على ما تبقى من مساحات المسجد محذرا من خطورة هذه الممارسات التي تتجاهل كافة المواثيق الدولية.
تعطيل الدراسة وتضييق الخناق
واضافت المصادر الميدانية ان حالة من التوتر سادت محيط الحرم بعد تكثيف التواجد العسكري واغلاق الحواجز والبوابات الالكترونية مما ادى الى تعطيل العملية التعليمية بشكل كامل في مدرسة الابراهيمية وعرقلة الوصول لمدرسة الفيحاء.
وبينت التقارير ان الجنود انتشروا بكثافة في مداخل البلدة القديمة واغلقوا الاسواق التجارية لتسهيل حركة المستوطنين القادمين من مستوطنة كريات اربع المقامة على اراضي المواطنين الفلسطينيين في شرق مدينة الخليل المحتلة.
واشار مراقبون الى ان هذه القيود طالت ايضا الاحياء المجاورة مثل جابر والسلايمة ووادي الحصين حيث يعيش الفلسطينيون تحت وطأة اجراءات عسكرية مشددة تهدف الى التضييق على حياتهم اليومية وحركتهم الطبيعية.
تاريخ من التقسيم والانتهاكات
واوضح الباحثون ان اسرائيل تواصل استغلال الاعياد اليهودية لفرض واقع جديد على الارض منذ حادثة التقسيم عام اربعة وتسعين التي منحت المستوطنين السيطرة على مساحات واسعة من الحرم بعد مجزرة مروعة.
واكدت المؤسسات الحقوقية ان الاحتلال لم يعد يلتزم بالترتيبات السابقة واصبح يغلق المسجد امام المسلمين بشكل متكرر دون مراعاة لحقوقهم الدينية خاصة منذ تصاعد حدة التوترات في الاراضي الفلسطينية مؤخرا.
وكشفت المعطيات الميدانية ان استمرار هذه السياسات يفاقم من معاناة الاهالي ويقيد حرية التنقل بشكل غير مسبوق مما يعكس اصرار السلطات العسكرية على فرض السيطرة المطلقة على البلدة القديمة في الخليل.
