كشفت السلطات الامنية الاسبانية اليوم عن نجاحها في توقيف شخصين متورطين في عمليات استغلال بشعة بحق مهاجرين غير نظاميين داخل مدينة سبتة، حيث قاما باحتجازهم في ظروف معيشية قاسية تفتقر لابسط مقومات الكرامة الانسانية.
واوضحت التحقيقات ان الموقوفين عمدا الى استغلال الوضع الهش للضحايا عبر اجبارهم على دفع مبالغ مالية يومية مقابل المبيت في مرائب سيارات متهالكة وغير صالحة للسكن، وسط تهديدات مباشرة بالتصفية الجسدية في حال التبليغ عنهم.
وبينت الشرطة ان الجناة لم يكتفوا بابتزاز المهاجرين في السكن، بل فرضوا رسوما اضافية مقابل خدمات بسيطة كشحن الهواتف، مع تقديم وعود وهمية بتهريبهم نحو البر الرئيسي الاسباني لقاء مبالغ مالية طائلة ومبالغ فيها.
تفاصيل العمليات الاجرامية ضد المهاجرين
واضافت المصادر الامنية ان هؤلاء الاشخاص استغلوا تدفقات المهاجرين الاخيرة الى المدينة لاقامة شبكة ربحية غير قانونية، مستغلين حاجة هؤلاء الافراد الماسة للمأوى والامان في ظل غياب بدائل سكنية لائقة داخل الجيب الاسباني المحاط بالتوتر.
وشددت السلطات على ان هذه الممارسات تندرج ضمن جرائم الاتجار بالبشر، حيث تم رصد طلبات مالية خيالية مقابل وعود بنقل المهاجرين عبر قوارب سرية، وهو ما يفاقم من معاناة المهاجرين العالقين في ظروف معقدة.
واكدت التحريات المستمرة ان الموقوفين مارسوا ضغوطا نفسية وجسدية على نحو عشرين مهاجرا، مما استدعى تدخلا عاجلا من القوات الامنية لتفكيك هذه الشبكة وضمان سلامة الضحايا من استمرار عمليات الابتزاز الممنهجة التي تعرضوا لها مؤخرا.
