جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله نظيره الفلسطيني محمود عباس في القاهرة اليوم رفض بلاده القاطع لاي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وتصفية قضيتهم العادلة بشكل نهائي ومستمر.
واكد السيسي خلال اللقاء الذي عقد في قصر الاتحادية ان مصر تقف بكل ثقلها ضد اي محاولات لفرض واقع جديد على الارض مشددا على ان القضية الفلسطينية ستبقى محور الاهتمام الاقليمي والدولي.
واضاف السيسي ان القاهرة تواصل جهودها المكثفة بالتنسيق مع الاطراف المعنية من اجل تثبيت وقف اطلاق النار في غزة وضمان وصول المساعدات الانسانية الضرورية للسكان الذين يعانون من ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
تمسك بالشرعية والرفض المطلق للتهجير
وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جانبه ان قطاع غزة يعد جزءا لا يتجزا من الاراضي الفلسطينية مؤكدا رفضه لاي مساس بوحدة الاراضي الفلسطينية او محاولات فصل القطاع عن الضفة الغربية والقدس.
وشدد عباس على انه لا بديل عن الشرعية الفلسطينية في ادارة شؤون البلاد مشيرا الى ان كافة الاجراءات الاسرائيلية التي تستهدف تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي لن تنجح في كسر ارادة الشعب الفلسطيني الصامد.
واوضح عباس ان سياسات الاحتلال في الضفة الغربية من توسع استيطاني واعتداءات متكررة تقوض فرص السلام وتجعل من قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو هدفا بعيد المنال في الوقت الراهن.
تحديات اقتصادية وضغوط سياسية متزايدة
واشار عباس الى ان السلطة الفلسطينية تواجه تحديات اقتصادية خانقة نتيجة احتجاز اسرائيل لاموال الضرائب الفلسطينية مؤكدا ان هذه الممارسات تهدف الى تقويض المؤسسات الوطنية واضعاف قدرة الفلسطينيين على الصمود في ارضهم.
وكشف الرئيس الفلسطيني ان الحكومة تواصل العمل على تنفيذ برنامج الاصلاح الوطني رغم كل العقبات مشددا على اهمية تجديد الشرعيات الوطنية عبر صناديق الاقتراع لتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الراهنة.
واكد الطرفان في ختام المباحثات ضرورة تكثيف التنسيق السياسي بين مصر وفلسطين خلال المرحلة المقبلة لحشد الدعم الدولي اللازم لانهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
