تحول ملف الحرب في غزة الى وقود رئيسي في المعركة الانتخابية الاسرائيلية حيث يسعى المتنافسون لتوظيف شعار هزيمة حماس في استمالة الناخبين وسط انقسام واضح في التقديرات العسكرية حول واقع الحركة الميداني.
واكد رئيس اركان الجيش الاسرائيلي ايال زامير ان المواجهة ضد حماس قد حسمت وان التنظيم تعرض للهزيمة العسكرية بينما خالفته شعبة الاستخبارات العسكرية في تقديراتها التي تشير الى محاولات الحركة استعادة قدراتها.
واضاف وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان الجيش على اتم الاستعداد لجولة قتالية جديدة تهدف للقضاء التام على حماس مشددا على ان العودة للحرب والعمليات العسكرية الواسعة باتت مسألة وقت لا اكثر.
تضارب الرؤى العسكرية والسياسية
وبينت التحليلات ان تصريحات كاتس تاتي في سياق الرد على مزايدات يمينية يقودها عوفر فينتر الذي اتهم القيادة السياسية بالتراجع عن خطط سابقة لتهجير سكان غزة واللجوء الى اتفاقات تهدئة مؤقتة.
ودافع كاتس عن سياسة الحكومة معتبرا ان السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وتدمير شبكة الانفاق يمثلان نجاحا استراتيجيا يمهد الطريق نحو تنفيذ خطط الهجرة المستقبلية للفلسطينيين بعد انتهاء العمليات العسكرية.
واوضح زامير في معرض دفاعه عن اداء القوات ان الجيش استنزف الجزء الاكبر من مخزونات اسلحة الحركة وقضى على نسبة معتبرة من عناصر النخبة مما يجعله في موقف القوة امام التشكيك الداخلي.
التوظيف العنصري في الدعاية الانتخابية
وكشفت الحملات الانتخابية عن تصاعد خطاب التمييز ضد المواطنين العرب حيث تسعى احزاب اليمين والليكود لاستخدام التحريض كاداة لترهيب الناخبين ومنع تشكيل ائتلافات حكومية تضم احزابا عربية في المرحلة القادمة.
وشددت الاحزاب اليمينية على رفضها القاطع لاي شراكة سياسية مع القائمة الموحدة او غيرها من القوى العربية مؤكدة ان التغيرات الحاصلة منذ السابع من اكتوبر فرضت واقعا سياسيا جديدا يمنع العودة للتحالفات السابقة.
واظهر وزير الامن الداخلي ايتمار بن غفير نهجا تصعيدياً خلال زيارته للنقب حيث تفاخر بعمليات هدم المنازل العربية معتبرا ان الحكومة الحالية تفوقت على سابقاتها في تنفيذ مخططات الهدم والسيطرة على الاراضي.
صراعات قانونية على مقاعد الكنيست
واكدت التطورات الميدانية ان حالة الاحتقان لم تقتصر على التصريحات بل انتقلت الى لجنة الانتخابات المركزية التي تلقت طلبات متبادلة لشطب قوائم انتخابية في محاولة لاقصاء الخصوم السياسيين عن المشهد الانتخابي.
وبينت المعطيات ان القاضي نوعم سولبيرغ رفض الطلبات الفردية واكتفى بفتح نقاش حول شطب الاحزاب وهو اجراء يثير ضجيجا اعلاميا كبيرا لكنه نادرا ما ينجح في المحكمة العليا التي تفصل في القضايا.
واضاف المراقبون ان هذه المعارك القانونية تعكس حالة التشرذم التي تعيشها الساحة السياسية الاسرائيلية قبل الاستحقاق الانتخابي المرتقب حيث تستخدم كل الاطراف ملفات الامن والهوية لضمان حشد قواعدها الانتخابية في ظل ظروف استثنائية.
