أطلق المركز الوطني لحقوق الانسان، الثلاثاء، تقريره السنوي الـ22 حول حالة حقوق الانسان في المملكة لعام 2025، كاشفا عن ابرز التطورات والتحديات في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الى جانب حقوق الفئات الاكثر حاجة للحماية.
واظهر التقرير ارتفاع عدد الشكاوى التي تلقاها المركز خلال العام الماضي الى 856 شكوى، مقارنة بـ709 شكاوى في 2024، بينها 590 شكوى تتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، و219 بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، و47 شكوى مرتبطة بحقوق الفئات الاكثر حاجة للحماية.
كما رصد التقرير ارتفاع عدد الموقوفين اداريا خلال 2025 الى 22,620 شخصا، مقارنة بـ20,437 في العام السابق، فيما ارتفع عدد نزلاء مراكز الاصلاح والتاهيل الى 26,303 نزلاء مقابل 25,148 نزيلا في 2024.
وفي المقابل، ارتفع عدد القرارات الصادرة بفرض بدائل التوقيف بشكل كبير، ليصل الى 6,327 قرارا، مقارنة بنحو 2,176 قرارا في 2024.
ارقام لافتة في الحرية والسلامة العامة
وجدد المركز توصيته بالغاء قانون منع الجرائم رقم 7 لسنة 1954، او تعديله بما يضمن الحد من التوقيف، الى جانب التوسع في بدائل التوقيف والعقوبات السالبة للحرية.
وفي ملف الحق في الحياة والسلامة الجسدية، انخفضت حالات الانتحار الى 156 حالة خلال 2025، مقارنة بـ166 حالة في 2024، بينها 18 حالة للفئة العمرية من 15 الى 18 عاما.
كما انخفضت حوادث الاختناق بسبب المدافئ الى 91 حادثة نتج عنها 182 اصابة و14 وفاة، مقابل 225 حادثة و562 اصابة و20 وفاة في العام السابق.
وفي المقابل، ارتفعت حالات الغرق الى 203 حالات مقارنة بـ173 حالة، فيما سجلت 9,586 حالة عقر كلاب، مقابل 9,345 حالة في 2024، كما سجلت حالتا وفاة بسبب اطلاق العيارات النارية في المناسبات.
وسجل التقرير انخفاضا ملحوظا في جرائم المخدرات، التي تشمل الحيازة والتعاطي والاتجار، لتصل الى 25,776 جريمة خلال 2025، مقارنة بـ38,782 جريمة في 2024.
29 الف قضية جرائم الكترونية وتوصيات جديدة
وفي ملف حرية الراي والتعبير والبيئة الرقمية، تعاملت وحدة الجرائم الالكترونية مع 29,389 قضية خلال 2025، مقارنة بـ24,737 قضية في 2024، فيما ارتفع عدد الشكاوى المقدمة الى مجلس المعلومات من 6 الى 24 شكوى.
ورصد التقرير كذلك 2,869 اعتصاما ومسيرة وتوقفا عن العمل ووقفة تضامنية ومهرجانا خطابيا وتجمعا واحتجاجا خلال العام، مع توصية بمراجعة قانون الاجتماعات العامة ووضع ضوابط على سلطات فض الاجتماعات.
وفي الحقوق العمالية، اشار التقرير الى ابرام 29 اتفاقية عمل جماعية استفاد منها 218,011 عاملا وعاملة، مع توصيات باجراء مسح وطني دوري لعمالة الاطفال، وتعزيز التفتيش على المنشات وضمان حقوق العمال وشروط الصحة والسلامة.
وفي قطاع التعليم، بلغ عدد المدارس الحكومية التي تتوفر فيها جميع الترتيبات التيسيرية للاشخاص ذوي الاعاقة 250 مدرسة، فيما بلغ عدد الطلبة ذوي الاعاقة في المرحلتين الاساسية والثانوية 30,200 طالب وطالبة خلال العام الدراسي 2024/2025.
كما رصد التقرير استمرار التوسع في تطبيق برنامج "حكيم"، وافتتاح مركز الصحة الرقمية الاردني في لواء قصبة السلط، الى جانب تحديات في مجال الصحة النفسية، من بينها نقص الكوادر المتخصصة وارتفاع كلفة المعاينة في بعض عيادات الطب النفسي الخاصة.
واوصى المركز بتعزيز حماية الاطفال من العنف الرقمي وعمالة الاطفال، وادماج قضايا الاشخاص ذوي الاعاقة في الخطط الوطنية، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، الى جانب تطوير سياسات وخدمات الرعاية المقدمة لكبار السن.
