كشفت التصريحات الاخيرة لرئيس الحكومة اللبنانية عن تعقيدات المشهد السياسي الحالي مؤكدا ان الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بادارة ملف التفاوض مع الجانب الاسرائيلي بعيدا عن اي تدخلات خارجية او اطراف محلية اخرى.
واضاف ان مسار المفاوضات المباشرة لا يمثل امرا يسيرا في ظل الظروف الراهنة موضحا ان المسؤولية الوطنية تفرض اختيار المسارات الدبلوماسية التي تحقق المصلحة العليا للشعب اللبناني باقل تكلفة ممكنة على الجميع.
وبين ان الحكومة نجحت في استعادة الزخم للعلاقات الاقتصادية مع العمق العربي لا سيما دول الخليج العربي مشيرا الى ان تثبيت موقع لبنان في الخريطة الاقليمية يظل اولوية قصوى لضمان استقرار البلاد وتنميتها.
استراتيجية الدولة في حصر القرار السيادي
وشدد على ان الاستقرار المستدام يتطلب بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كافة الاراضي اللبنانية معتبرا ان حصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الرسمية وحدها هو السبيل الوحيد لحماية السيادة الوطنية ومنع التجاذبات.
واكد ان التفاوض لا يعني مطلقا التنازل عن الحقوق المشروعة بل هو وسيلة سياسية ودبلوماسية تهدف الى استعادة هذه الحقوق بالطرق المشروعة مشددا على ان الدولة تدرس خطواتها بدقة متناهية لضمان عدم ضياع المصالح.
واوضح ان الجدل الدائر حول اتفاق الاطار يثير الاستغراب مؤكدا ان الاتفاق لا يتضمن التزامات جديدة تفرض على لبنان وان الهدف منه يبقى واضحا في اطار حماية الحدود وضمان الامن القومي للبلاد.
