يواجه الصحفيون الفلسطينيون واقعا مريرا داخل السجون الاسرائيلية حيث يتم احتجازهم دون تهم معلنة او محاكمات عادلة معتمدين على ما تسميه سلطات الاحتلال الملف السري الذي يغيب الحقيقة ويبرر استمرار اعتقالهم لفترات طويلة.
وكشفت بيانات حقوقية حديثة عن وجود تسعة عشر صحفيا وصحفية يقبعون رهن الاعتقال الاداري في ظروف قاسية للغاية ودون اي مسار قانوني يتيح لهم الدفاع عن انفسهم امام القضاء في انتهاك صارخ لحقوقهم.
واظهرت الاحصائيات ان هؤلاء يمثلون اكثر من نصف مجموع الاعلاميين المعتقلين الذين بلغ عددهم سبعة وثلاثين صحفيا منذ تصاعد الاحداث الاخيرة مما يؤكد وجود استهداف ممنهج ومباشر للعمل الصحفي وحرية التعبير في المنطقة.
سياسات التحريض الممنهجة
وبينت تقارير نادي الاسير ان سلطات الاحتلال لا تكتفي بالاعتقال الاداري بل تلجأ الى تهمة التحريض لاصدار احكام بالسجن الفعلي بحق الكتاب والاعلاميين بهدف تكميم الافواه ومنع نقل الصورة الحقيقية للواقع الميداني.
واضافت المصادر ان من بين الحالات البارزة الحكم بالسجن لسنوات طويلة على كاتب فلسطيني بتهمة التحريض وهو ما يعد مؤشرا خطيرا على تصاعد الملاحقات الامنية ضد الكوادر الصحفية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
واكدت المعلومات ان الاعتقالات طالت مؤخرا صحفيين بارزين بعد اقتحام منازلهم ليلا في مدينة بيت لحم في تكرار لسياسة الاستهداف المتواصل التي تهدف الى ترهيب الاعلاميين ومنعهم من اداء رسالتهم المهنية والوطنية النبيلة.
واقع العزل والتنكيل بالصحفيات
واوضحت التقارير الحقوقية ان سياسات القمع تمتد لتشمل عزل الصحفيات في ظروف لا انسانية حيث تعاني الاسيرات من سياسات التجويع والحرمان من العلاج الطبي اللازم وسط تفشي الامراض داخل السجون بشكل ينذر بكارثة صحية.
وشدد نادي الاسير على ان الصحفيين يواجهون نفس التنكيل الذي يتعرض له بقية الاسرى بما في ذلك التعذيب والجرائم الطبية الممنهجة وحرمانهم من ابسط الحقوق الانسانية الاساسية التي تكفلها المواثيق والاعراف الدولية المتعارف عليها.
واشار التقرير الى رصد عشرات الانتهاكات بحق الاعلاميين خلال شهر واحد فقط تنوعت بين القتل داخل السجون والاصابات المباشرة بالرصاص على يد قوات الاحتلال والمستوطنين في استمرار لمسلسل استهداف الصحافة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
