كشف مدير مركز الحياة - راصد، الدكتور عامر بني عامر، عن الموعد المتوقع لاجراء الانتخابات البلدية المقبلة، مشيرا الى ان التوقيتات الدستورية والظروف المحيطة تجعل من الصعب اجراؤها في وقت قريب.
وقال بني عامر في مقابلة تلفزيونية، ان المعطيات الحالية تشير الى امكانية اجراء الانتخابات البلدية في النصف الثاني من شهر نيسان من العام المقبل، وذلك بعد استكمال المدد والاجراءات المرتبطة بنفاذ قانون الادارة المحلية والتحضير للعملية الانتخابية.
وبين ان قانون الادارة المحلية رقم 16 لسنة 2026 سيصبح نافذا بعد مرور 60 يوما على نشره في الجريدة الرسمية، اي بتاريخ 11/11/2026، ما يعني قيام الحكومة بتبليغ الهيئة المستقلة للانتخاب بنفاذ القانون، ومن ثم تحديد موعد الانتخابات وفقا لاحكام القانون الجديد.
120 يوما للتحضير.. وهذه العوامل تؤخر الموعد
واوضح بني عامر ان الهيئة المستقلة للانتخاب تحتاج الى نحو 120 يوما لاتمام الاستعدادات اللازمة للعملية الانتخابية، بما يشمل مراجعة جداول الناخبين وتنقيحها، وفتح باب الاعتراضات والنظر فيها، الى جانب المدد المتعلقة بالدعاية والحملات الانتخابية والاجراءات الفنية والتنظيمية الاخرى.
واضاف ان تحديد موعد الانتخابات لا يرتبط فقط بالمدة اللازمة لعمل الهيئة، وانما يتاثر ايضا بعدد من الاعتبارات الزمنية والعملية، من بينها الظروف الجوية، وشهر رمضان المبارك، وعطلة عيد الفطر، وموسم الحج، وغيرها من الاستحقاقات التي يجب اخذها بعين الاعتبار عند تحديد الموعد النهائي.
وبحسب هذه المعطيات، رجح بني عامر اجراء الانتخابات البلدية خلال النصف الثاني من نيسان المقبل على ابعد تقدير، ما لم تطرأ مستجدات تؤثر على الجدول الزمني والاجراءات المطلوبة.
قانون جديد يمهد للانتخابات البلدية
وكانت الارادة الملكية السامية قد صدرت بالمصادقة على قانون الادارة المحلية رقم 16 لسنة 2026، الذي نشر في الجريدة الرسمية، لينفذ بعد مرور 60 يوما من تاريخ نشره.
ويتكون القانون من 70 مادة، وجاء استجابة للتوجيهات الملكية وانسجاما مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ورؤية التحديث الاقتصادي، بهدف تطوير منظومة الادارة المحلية والارتقاء بالعمل البلدي وربطه بالتنمية الشاملة.
ويهدف القانون الى تعزيز حوكمة الادارة المحلية وتحسين جودة الخدمات وتوسيع المشاركة المجتمعية، الى جانب تمكين البلديات من القيام بدور تنموي واستثماري يسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي داخل المحافظات.
كما يحدد القانون الادوار والمسؤوليات بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي بما يحد من تداخل الصلاحيات ويعزز المساءلة والرقابة، مع توسيع صلاحيات رئيس المجلس البلدي واعضائه، وضمان عدم تعارض صلاحيات مدير البلدية مع صلاحيات المجلس البلدي.
ويبقي القانون على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي واعضائه، كما يتضمن احكاما تتعلق بالتخطيط التنموي والاستثماري وتمثيل المناطق الاقل تنمية، بما يسهم في تحقيق توزيع اكثر عدالة للمشاريع والفرص التنموية.
ويتضمن القانون كذلك احكاما لتعزيز الاتمتة والتحول الرقمي، والزام الادارة التنفيذية بتقديم تقارير دورية حول الاداء المالي والاداري والمشاريع ونشرها عبر المنصات الرسمية، بما يعزز الشفافية وثقة المواطنين.
