كشفت وقائع ميدانية جديدة في بلدة بيت امر بمحافظة الخليل عن ممارسات عدوانية اقدم عليها مستوطن مسلح بحق مجموعة من الاطفال الفلسطينيين العزل وسط حالة من الترويع المتعمد الذي استهدف براءتهم في منازلهم.
واظهرت المعطيات الميدانية قيام المستوطن بتوجيه سلاحه مباشرة نحو خمسة اطفال صغار واجبارهم تحت التهديد على رفع ايديهم في مشهد يعكس حجم الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المواطنون في المناطق الفلسطينية المحتلة بشكل مستمر.
وبينت التقارير الحقوقية ان هذه الحادثة تاتي في سياق تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين التي تجاوزت المئات خلال الفترة الماضية مما يضع حياة المدنيين الفلسطينيين في دائرة الخطر الدائم في ظل غياب اي رادع حقيقي.
تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية
واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة ارهاب المستوطنين سجلت ارقاما قياسية خلال الشهر الماضي مما يشير الى خطة ممنهجة تهدف الى تضييق الخناق على السكان وتهجيرهم من اراضيهم بقوة السلاح والترهيب المباشر.
واضافت تقارير اممية سابقة ان الدعم الذي يحظى به هؤلاء المسلحون يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية في الضفة والقدس حيث يعيش مئات الالاف من المستوطنين في بؤر غير قانونية وسط حماية عسكرية مشددة.
واوضحت مصادر محلية ان جيش الاحتلال غالبا ما يوفر الغطاء لهذه الممارسات عبر اعلان المناطق عسكرية مغلقة لمنع النشطاء والصحفيين من توثيق الاعتداءات او تقديم الحماية للمواطنين الذين يواجهون هذه الهجمات بمفردهم.
واقع الاحتلال وتضييق الخناق على الفلسطينيين
وشدد مراقبون على ان الاقتحامات المتكررة والاعتقالات واطلاق الرصاص الحي اصبحت سمة يومية في بلدات وقرى الضفة الغربية مما يؤدي الى وقوع اصابات بين المدنيين الذين يجدون انفسهم عرضة للبطش في اي لحظة.
واشار تقرير ميداني الى ان التنسيق بين المستوطنين وقوات الاحتلال بات واضحا في العديد من المناطق حيث يتم احتجاز المتضامنين والاعتداء على السكان وسط صمت دولي يفاقم من معاناة الفلسطينيين في ارضهم المحتلة.
وختمت المصادر بان استمرار هذه الممارسات يعمق الازمة الانسانية في الضفة الغربية ويحول حياة المواطنين الى سلسلة من المعارك اليومية ضد ميليشيات مسلحة تحظى بدعم كامل من السلطات الاسرائيلية لفرض واقع ديموغرافي جديد.
